بقلم: خالد بن عبد اللطيف المعجل
ما كنتُ أحسبني أحتاج إلى كتابة هذا العنوان، لولا أنّ شرذمةً ضالةً من البشر، ما فتئت تقع في أعراض المجاهدين، تكفِّرهم وتخرجهم من ملَّة الإسلام وتجعلهم أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى وسائر الكفار والمشركين، حتى إنّ بعضهم لا يخفي فرحته عند قتل مجاهدٍ أو اعتقاله، وربما كان قتل الشهيد بإذن ربه تعالى القائد الهزبر عبد العزيز المقرن ومن كان معه شاهدًا قريبًا على ضلال تلك الفئة التي تسبِّح بحمد الصليبيين وعبيدهم، حتى قال قائلهم في لقاءٍ معه في الإذاعة: (بأن المقرن ومن معه خسروا الدنيا والآخرة) ، فأصبح هؤلاء الذين يقعون في أعراض المجاهدين يكفرون المسلمين ويؤسلمون الكافرين، ويتولون الصليبيين والمرتدين ويعادون المجاهدين الموحدين وأصبحت الجنة والنار ملكًا لهم يوزعونها على من شاءوا من خلق الله، فسبحان ربي الأعلى وصلِّ اللهم وسلم وبارك على أتباع نبيك محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذين جاهدوا في سبيلك ووالوا أولياءك وقاتلوا أعداءك وانصرهم على عدوِّك وعدوهم.
عبد العزيز المقرن - رحمه الله - اسمٌ لامع ٌ في سماء العزّة، وكوكبٌ مضيءٌ في مسيرة البذل والتضحية والعطاءَ، ونجمٌ ساطعٌ يهدي السائرين في صحراء التيه الكبرى، هزّ العالم بأفعاله وقيادته، وزلزل البيت الأبيض حتى أرعد كبار الصليبيين وأزبدوا، وليت بني قومي يعلمون من فقدوا، ومن قتلوا، ومن خذلوا.
أبكي فهل ممكنٌ بالحبِّ أعترف؟ أبكيك يا بطلًا أزرت بهِ الصحف
أبكيك مبتسمًا والموتُ يرمقكم ... يا عاشق الموت والأرواح تختطف
أقد رحلتَ؟ فللفردوس يا رجلًا ... بألفِ ألفٍ وبالمليون قد وقفوا
سلام ربيَ وقفًا ليس يبرحكم ... شباب صدقٍ وبالإسلام قد شغفوا
أرثيك .. يا علمًا في قلبه رسخت ... مبادئ الدين .. حيّا رمسك الشرف
وقد بكيتُ .. وإن قالوا لنا اعترفوا ... قلنا نعم بهواهم جِدُّ نعترف
وكيف نبغض موتى الله كرّمهم ... هذي ابتسامتهم يا قوم .. ما تصف؟
واللهِ إنَّ وجوهَ القومِِ مسفرةٌ ... أين الذين لهم في العلم قد قذفوا
ما بالهم ضحكوا؟ ماذا رأوا؟ أترى ... حوراء تبسم شفّت دونها الصدف
أم للجنان رأوا طاروا بها فلقد ... والله في حُبِّها من قبل قد شغفوا
عبد العزيز نعم والله قد ذرفت ... عيني الدموع وجُلّ الناس قد ذرفوا