فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1099

حتى الدموعُ فأمريكا تصادرها ... إرهاب فكرٍ وإرهابٌ لمن وجفوا

في أي عصرٍ تُرانا يا أحبتنا ... كيما نواري روؤسا سوف تقتطف؟

ذلًا خنوعًا وآهاتٍ نكتِّمُها؟ ... خوفا ً أمِنْ بوش؟ أين الله يا نطف؟

طاردك عبيد عبيد الصليبيين، جنود إبليس وعسكر الشياطين، خدم الطواغيت وأحذية المرتدين، ولم تطب خواطرهم أن يروا من يؤذي الصليبيين، وكيف يؤذيهم وهم أسياد أسيادهم؟ وكيف يؤذيهم وهم يرونهم آلهة من دون الله، فإن أحلّ لهم الصليبيون أمرًا فعلوه وأتوه، وإن حرّموا عليهم أمرًا تركوه واجتنبوه.

طاردك عبيد العبيد بمساندة فعلية من الصليبيين الذين شاركوا عبيدهم في تلك المطاردات، فكان ما كان من أمر الله الذي لا مفر منه، فَقَتَلك من يزعمون أنهم مسلمون، طاعةً لعبيد الصليبيين، وإرضاء ً لأمريكا التي لم تخفِ فرحتها بقتلك، بل حتى بريطانيا أعلنت سرورها بذلك، بل حتى دولة اليهود سارعت لشكر عبيد العبيد على هذا الإنجاز الكبير في محاربة الجهاد والمجاهدين وفي قتل الموحدين وفي ذبح أنصار الله.

رحمك الله - أبا هاجر - أنت ومن معك، فما علمنا عنكم إلاّ خيرًا، وما كنتم والله إلاّ رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه - نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا - تشهد لكم الأرض يوم القيامة بما عملتم فيها من صلاةٍ وجهادٍ وذكرٍ ودعاءٍ، سعيكم سعي مشكور, وعملكم متقبل مبرور إن شاء الله، وتجارتكم مع الله تعالى لن تبور، ولن يخلفكم الله وعده، صدقتم مع الله وبعتم الدنيا بالآخرة، فربح البيع .. ربح البيع .. ربح البيع.

إنَّ ابتسامة - أبي هاجر - ومن معه من الشهداء - بإذن الله - كرامةٌ منّ الله بها عليهم، وحجّة على من رآهم، وتلك عاجل بشرى المؤمن، كرامةٌ لا يعقلها إلاَّ من اتصل قلبه بالله، ولا يفهمها إلاَّ من سلِم عقله من لوثة الضلال، ولا ينتفع بها إلاّ من تجرد عن الهوى، كرامةٌ تقول: هذا هو الطريق يا من تعقلون؟ إنهم فتية آمنوا بربهم فزادهم الله هدى، إنهم جند الله وإنَّ جندنا لهم المنصورون، إحدى الحسنيين وأحد النصرين إمّا النصر على الأعداء أو الشهادة ومنازل السعداء، فمن يقول من أبناء التوحيد أنا لها ويفي بالبيع لمن اشترى نفسه منه؟

إنَّ ابتسامة - أبي هاجر - ومن معه من الشهداء - بإذن الله - إنما هي رسالة لكلّ من ألقى السلاح، رسالة لكلّ قاعد متقاعس، رسالة لكلّ متخلٍّ عن نصرة إخوانه، رسالة لكلّ من لم يعد العدة، رسالة لكلّ من يؤثر سلامته على سلامة دينه وعقيدته وأمّته، رسالة فيها معانٍ كثيرة لمن تأمّل فيها بعين البصيرة لا بعين البصر وحدها، رسالة تحمل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت