سيرة الشهيد: عبد المحسن الشبانات رحمه الله
عبد المحسن الشبانات .. شهيد في يوم عيد
كتبه الشهيد: تركي بن فهيد المطيري رحمه الله
كان قبل ضربات سبتمبر المباركة يتمنى الجهاد ويتمنى نصرة المسلمين، وعلى ما كان عليه من جاهلية إلا أنك تتعجب منه, كان يحترق للذهاب للجهاد وعندما خرج أخوه بدر رحمه الله حزن حزنًا شديدًا ,ولما جاءت ضربات سبتمبر استقام وترك العسكرية، وكان في جاهليته صاحب عزةٍ وكرامةٍ، فكان في دراسته بكلية الملك خالد الحربية بالرياض يرد أوامر الضباط التي يقصدون منها إهانة الطلاب، ومن عادة الضباط أنهم يمسحون بكرامة الطالب الأرض حتى يتعلم العبودية والذل والخنوع، وكان يتلقى جزاء ذلك الحبس يومي الخميس والجمعة حين يذهب الطلاب إلى أهلهم، ولم يبق له إلا سنة واحدة ويتخرج ضابطًا - أعاذه الله - ولكن الله هداه ونوّر بصيرته، ثم أراد الخروج إلى أفغانستان ولكن قلة معرفته بشباب الجهاد - حيث كان عسكريًا - حالت بينه وبين الوصول إلى أفغانستان، وكان أخوه رحمه الله بدر في أفغانستان، وبعد فترة أتاه مقتل أخيه بدر رحمه الله في معارك قندهار، وحاول الذهاب إلى هناك وترك كليته، وبدأ يبحث بحثًا شديدًا عن الطريق، وفي هذه الأثناء سقطت دولة الطالبان وبدأت أفواج الشباب المجاهد تعود إلى الجزيرة العربية لتطهيرها من رجس الصليبيين والمرتدين، فيسّر الله له الالتحاق بهم.
التحق بالمجاهد أبي أيوب فيصل الدخيّل رحمه الله، وذلك بعد حادثة الشفا مباشرة، وتدرب عنده مدة من الزمن، ثم تدرب عند أبي هاجر وأخذ عنده دورة التنفيذ واستفاد الكثير من العلوم العسكرية وفنون القتال في مدة وجيزة بتوفيق الله له.
تميز بالسمع والطاعة لمن ولي أمره من المسلمين لا من الطواغيت الخائنين، فكان لا يفعل شيئًا حتى يستأذن أميره، ولا يعصيه مهما رأى أن المصلحة في خلاف أمره، بل يلتزم بالأوامر ويتعبد الله عز وجل بطاعة أمراء المجاهدين.
كان صاحب شجاعةٍ نادرةٍ، ولما طُورد المجاهد أبو ناصر أحمد الدخيِّل اتصل على أحد إخوانه المجاهدين في بيت من البيوت ليلتقي به ويؤويه فلم يكن لدى ذلك المجاهد سيارة وقتها، واتصل على عبد المحسن الشبانات رحمه الله فأخذ سلاحه الرشاش مسرعًا، وخرج ليساعد أبا ناصر فوقع في تلك الأثناء أن السيارة اللكزس التي تطارده وفيها ضابط المباحث الرويتع أدخلها الله تحت شاحنةٍ فهلك الخبيث من لحظته، واتصل أبو ناصر بالشبانات وأخبره بما حصل وأنَّه لا حاجة لقدومه، فذهب الشبانات رحمه الله لينظر إلى السيارة ووصل بعد أن سُحبت من الموقع.