فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1099

سيرة الشهيد: خالد بن ابراهيم محمود البغدادي رحمه الله

خالد البغدادي (أبو أيوب النجدي)

بقلم الشهيد: تركي بن فهيد المطيري رحمه الله

خالد بن ابراهيم محمود البغدادي، أبو أيوب النجدي ... التقي النقي العابد الورع، من الذين خالط الإيمان بشاشة قلوبهم - نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا -.

كان من عائلة ثرية، وعاش حياة الرغد منذ صغره، وأدى به الترف الزائد إلى الانحراف عن الطريق القويم حتى أراد الله به خيرًا.

حدثني عن قصة التزامه وسلوكه طريق الجهاد قائلًا: في أحد أيام شهر رمضان المبارك وتحديدًا قبل التزامي بثلاث سنوات كنتُ عائدًا مع اثنين من إخوتي من أحد مجالس الغفلة والضياع، وكان الوقت سحرًا، يقول: كنتُ أفكر في حالي، وكيف سأعمل إذا وافتني المنية؟ وكيف سأقابل ربي بهذه الذنوب العظام، وقلت في نفسي: لم لا أتوب؟ ماذا أنتظر؟ وبينما أنا منغمس في هذا التفكير وإذا بي أسمع صوت تكبير في السماء كنسمةٍ رقراقة ينساب إلى أذني ويفتح مغاليق قلبي ووجداني وكان له وقعٌ رائعٌ على نفسي، قررتُ التوبة وعزمتُ عليها، ومرّت بي عدة أيام تحسنت فيها حالتي، ولكن هيهات أن يدعني أصدقاء السوء، فقد أجلبوا عليّ بخيلهم ورجلهم حتى عُدتُ إلى حالي الأول وأشد منه، حتى دخلتُ السجن في إحدى القضايا ولازال صوت ذلك الأذان لا يغيب عن مخيلتي، حتى منّ الله علي بالاستقامة على طريقه، فلما عرفتُ الطريق توجهتُ لطلب العلم الشرعي لأنه من أعظم المثبتات على هذا الطريق.

لبثتُ فترةً أطلب العلم حتى بصّرني الله عز وجل وهداني إلى واقع أمتي المرير، وأن الجهاد في هذا الزمان فرض عين، وكذلك الإعداد له فرض عين، توكلتُ على الله وحزمتُ حقائبي وانطلقت حتى وصلت إلى أرض الأسود ومنبع الرجال: أفغانستان، وكان ذلك قبل الثلاثاء المبارك بحوالي سنة ونصف.

وتدربت في أفغانستان على كثير من الأسلحة المختلفة، وحصلت لي الكثير من المواقف العجيبة، ومنها أنني كنتُ كل يوم في فترة العصر أستمع لأحد الأشرطة التي تحكي سيرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وفي أحد الأيام وبينما أنا أستمع غفوتُ قليلًا وإذا بي أحس براحة وسعادة حتى كأن روحي خرجت من جسدي وارتفعت في السماء الدنيا كثيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت