[الكاتب: حسين بن محمود]
ووجهك وضّاح وثغرك باسم ... بسم الله الرحمن الرحيم
التاجر إذا رأى صفقة تجارية رابحة لم يكن له فيها يد فإنه يلوم نفسه على ذلك ويتحسّر ويود لو أنه كان صاحبها فيفوز بذلك الربح العظيم .. كذا حالي مع تلك الإبتسامة!!
عجبا لتلك الإبتسامة!!
كلما نظرت إليها وددت أني صاحبها .. كيف لا والإنسان أخوف ما يكون عند فراق الدنيا!! كيف لا والنفس ترتعش والقلب يضطرب لذكر الموت!! كيف لا والرصاصة قد استقرّت في الأحشاء ومزّقت الجسد واخترقت الأمعاء وانتشر سمها في خلايا البدن!!
كيف لا أتمنى أن أكون صاحبها وأنا أرى الناس يهلكون حولي ويُصرعون ووجه أحدهم يكاد يحجب ظلمة الليل: ظُلمة ووحشة!!
كيف لا وأنا أقرأ قول نبيي صلى الله عليه وسلم (إذا مات أحدكم عُرض عليه مقعده، غدوة وعشية، إما النار وإما الجنة، فيقال: هذا مقعدك حتى تبعث إليه) [البخاري] ، فمن يا ترى يبتسم في ذلك الموقف الرهيب!!
عجبتُ من تلك الإبتسامة التي لا أدري أهي للآتي أم للباقي!!
أهي لما رأى؟ أم لما ترك؟!
وجهٌ كقطعة قمر تُنيره تلك الثنايا البيضاء .. اطمئنان وهدوء نفس عجيب .. سكون يكاد يُطفئ نار الأرض الملتهبة .. كأنه خرج من رياض إلى رياض!!
ليس من عقيدة أهل السنة والجماعة الشهادة للأفراد بالشهادة، ولكن لهم أن يرجوا لإنسان