فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1099

(في رثاء شيخ المجاهدين أسامة بن لادن - رحمه الله)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

بأبي وأمي ونفسي أبا عبد الله أما القِتلة التي كتبت عليك فقد ذقتها، ولن تذوق غيرها، وطالما انتظرتها في شوق عجيب لها، وكانت أغلى وأحب غائب تنتظره.

خليلي لو نفس فدت نفس ميت 000 فديتك مسرورا بنفسي وماليا

وقد كنت أرجو أن تعيش وإن أمت 000 فحال قضاء الله دون رجائيا

فبشراك أيها الشهيد السعيد كما نحسبك، نم قرير العين هادئ البال بعد طول سفر في طلب الشهادة التي قضيت حياتك في الدنيا وأنت متحسرٌ أنك عشت أطول مما تريد، وظللت تطاردها في ربوع الأرض هائما كالولهان, فألقِ عصى الترحال فقد بلغت مناك ونلت رضاك، ومنازل الشهداء مأواك - إن شاء الله- {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157]

وكأني بك تتمنى اليوم أن ترجع إلى الدنيا لتقتل مرة أخرى وأخرى، كما كنت تحدثنا في الدنيا عن حبيبك صلى الله عليه وسلم، ويُقسم أنه ود أن يقتل في سبيل الله ثم يحيا فيقتل ثم يحيا فيقتل.

لا نخفي الحزن فو الله أنه لم يخطر ببالي أن أرثيك، وكنت أتمنى أن أسبقك إلى الله، وقدر الله أن يصطفيك، وأُترَك للأحزان.

ما بَعدَ يَوْمِكَ ما يَسلُو بهِ السّالي 000 ومثل يومك لم يخطر على بالي

وَكَيفَ يَسلُو فُؤادٌ هاضَ جانِبَهُ 000 قوارع من جوى همّ وبلبال

يا قَلْبِ صَبرًا، فَإنّ الصّبرَ مَنزِلَة ٌ 000 بعد الغلو إليها يرجع الغالي

وَلا تَقُلْ سَابِقٌ لمْ يَعْدُ غايَتَهُ 000 فَمَا المُقَدَّمُ بالنّاجي، وَلا التّالي

دَهْرٌ تُؤثِّرُ في جِسْمي نَوَائِبُهُ 000 فما اهتمامي إذا أودى بسربالي

مَضَى الذي كُنتُ في الأيّامِ آمُلُهُ 000 من الرجال فيا بعدًا لآمالي

ما باليَ اليوم لم ألحق به كمدًا 000 أو أنزع الصبر والسلوان من بالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت