فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1099

لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا، اللهم اجرنا في مصيبتنا، واخلفنا خيرًا منها, وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قتل أبو عبد الله ولا ضير فهكذا يقتل الأبطال في ميدان النزال، مقبلين على الموت، فرحين به لم يتقهقروا أو يستسلموا؛ كما يفعل الذين يحبون الحياة، قتل الشيخ ويده على الزناد، يقارع أعداء الله لايلين ولا يستكين، قتل وهو ثابت لم يغير أو يبدل ماضيا على عهد المؤمنين { ... فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] وإننا لنفخر والله أن قادتنا يستشهدون غير مغيرين لتحيا على أجداثهم الأمم، وتعيش على مصارعهم الهمم، ومن ذا الذي لا يحب لحبيبه أن يقتل شهيدًا؟.

لم يتخلف الشيخ كمثل الذين تخلفوا في بروج القعدة، وقعدوا عن آلام أمتهم، ورضوا بدنياهم وقالوا هذا مغتسل بارد وشراب.

هذه هي المصارع التي تهز عروش الطغاة والظالمين ويرتج لها أركان العالم ليست كميتة الكثير ممن يعيش على هامش الحياة.

وقد يموت أناس لا تحس بهم كأنهم من هوان الخطب ما وجدوا

نال الأمريكان من قتل الشيخ، فهل قتلوا دين الشيخ ومنهج الشيخ ودعوته والروح المعنوية القتالية في الأمة التي أحياها الشيخ؟ فليعلم الأمريكان أن جذوة الجهاد توقدت أكثر وأعظم مما كانت في حياة الشيخ، قتل الغلام فآمن الناس فنحن أمة لا تموت مبادئها بموت رجالها، وإنما تقتات بدماء رجالها، ونفديها بقادتها، وصدقُ رسالتنا باستشهادِ قادتنا.

يجب عليكم أن تقاتلوا جيلا آخر في إثر آخر؛ حتى تفسد حياتكم، وتعكر أيامكم, وتسامون الخسف، فالمعركة بيننا وبينكم لم يقدها أسامة فقط، فاللواء معقود بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأسامة بن زيد، وهو مرفوع يأخذه أسامة عن أسامة, وأسد عن أسد، حتى يستلمه المهدي، ويقاتل تحته عيسى بن مريم عليه السلام، في ملاحم الشام يوم نهايتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت