فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1099

بقلم؛ القائد الشهيد

أبي هاجر

عبد العزيز المقرن

فراق الأحباب شديدٌ على النفس، وأشده ما يكون فراقًا لإخوان الشدائد ورفقاء درب الجهاد، فرحم الله أبا حازم وأسكنه في عليين، ومكّننا من الثأر لدمه ودماء جميع إخواننا ومشايخنا وقادتنا ممن اصطفاهم الله واتخذهم شهداء.

لقد كان الأخ خالد بن علي حاج من الأبطال الذين أفنوا أعمارهم في قتال الكفار، وهذا الصنف من الناس موعودون وعدًا إلهيًا كريمًا قاله تعالى في سورة النساء: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} ، فهذه البشرى من الله تسلّي نفوس المؤمنين عند فقد المجاهدين ورحيلهم إلى حيث الكرامة والزلفى لدى الرب الكريم سبحانه وتعالى.

فالموت لا يدع بشرًا إلا زاره وأذاقه من كأسه، ولكن الشأن في حال العبد الميت كيف كان قبل الوفاة؟ وكيف مرّ عليه الموت؟ وما حاله بعده؟

أمّا الموفقون فهم الذين هداهم لله لدينه، وتحقيق توحيده، والكفر بكل طاغوتٍ من دونه، ثم اصطفاهم للجهاد في سبيل الله ونصرة الدين والمستضعفين من المسلمين.

والسعداء جدًا هم الذين اتخذهم الله شهداء، أولئك الذين لا يجدون من ألم الموت إلا كمس القرصة كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم الذين يموتون أشرف الميتات وأعزها عند أهل الأرض كلهم - مؤمنهم وكافرهم - إنها الميتة في ساحات المعارك، وتحت الأوية والرايات، وبين طعن القنا وضرب السيوف، وأما بعد الموت فلهم الحياة الطيبة، والنعيم المقيم، والدرجات العلى من الجنة، فارزقنا اللهم شهادة في سبيلك، تكرمنا بها في قتالٍ ترضاه وتمكّن به للإسلام والسنة.

إنّ مقتل الأخ المجاهد خالد حاج وأخيه إبراهيم المزيني رحمهما الله إنما يدفعنا إلى مزيدٍ من الإصرار والعزم على مواصلة الطريق والاستمرار على نفس الدرب حتى يبلغنا الله نصر دينه أو نلحق بإخواننا الذين سبقونا بالإيمان والجهاد.

وإنه لحدثٌ يكشف بعمقٍ مدى الخيانة والعمالة والكفر الذي تلبست به هذه الحكومة المرتدة، وسعيها المكشوف لخدمة الصليبيين واليهود من الأمريكان والبريطانيين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت