فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1099

ومن مواقفه كذلك أنه كان كثيرًا ما ينجيه الله عز وجل من بعض المواقف التي يتحقق الهلاك فيها لولا عناية الله، ومنها المواقف التي ذكرتها آنفًا وهذا الموقف: كان رحمه الله داخل أحد الخنادق، فأتت دبابة للعدو وقصفت الخندق مباشرة، وتهدم الخندق ودُمّر، فأتى الإخوة يصيحون: قُتِلَ حيدرة، قُتِلَ حيدرة، وإذا به يخرج وهو ينفض التراب عن رأسه ويضحك، لأجل هذا كان الإخوة يمازحونه ويقولون له: يبدو أنك ستعمَّرُ .... !! ولكن الأجل وافاه قبل ذلك رحمه الله ..

تراهم ركّعًا سجّدًا:

كان رحمه الله وتقبله يقوم الليل كثيرًا، وكانت حالته تتغير في موقفين: عند اشتداد القتال، وعند قيام الليل، عندما تشاهده في أحدهما لا تكاد تعرفه، فقد كان يبكي ويتضرّع ويرفع صوته بالبكاء في قيام الليل رحمه الله حتى أنك تكاد تقسم بالله أن الله لا يرد دعاء هذا الرجل ولا يخيّبه، نعم .. أولئك قومي .. فرسانٌ بالنهار رهبانٌ بالليل تراهم ركّعًا سجّدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله، نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكّي على الله أحدًا، وكان يكثر من صيام التطوع وفي الغالب أنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ..

وبعد .. رحمك الله يا حيدرة، وأسكنك فسيح جنّاته، وألحقك بإخوانك الذين سبقوك، وجمعك مع الأحبة محمدٍ وصحبه ..

بقلم / تركي بن فهيد المطيري"رحمه الله"

خالد بن إبراهيم محمود البغدادي، أبو أيوب النجدي .. التقي النقي العابد الورع، من الذين خالط الإيمان بشاشة قلوبهم - نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا - ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت