قبلها بمدة حيث أن صورته كانت معممة على نقاط التفتيش قبل تفجيرات شرق الرياض المباركة لأنه كان من الأوائل في هذا الجهاد ..
الرؤيا العجيبة:
كان رحمه الله معروفًا بالرؤى العجيبة التي كان دائمًا ما يراها، وكان يحدثني أنه دائمًا ما يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك أنه عندما كان في باكستان رأى أنه جالسٌ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غرفة، وكان يشتكي لرسول الله - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم - تخاذلَ الأمةِ عن نُصْرَةِ دينِ الله، فقام عليه السلام وهو غاضب، ووقف أمام النافذة وأخذ يخاطب الله عز وجل ويقول: يا رب أمتي أمتي، ثم عاد عليه السلام وهو مبتسم وكأنه يبشّر حيدرة بالنصرة ..
رفقاء السلاح:
كان رحمه الله محبوبًا من إخوانه المجاهدين، وقلّ من تجده لا يعرف طلال من المجاهدين في أفغانستان أو في الجزيرة، وقد رافقه في جهاده داخل جزيرة العرب البطل الشهيد نحسبه والله حسيبه متعب المحيّاني حتى قُتِل رحمه الله، ورافقه أيضًا البطل الشهيد نحسبه والله حسيبه مصطفى مباركي رحمه الله حتى ختم الله لهما بالقتل في أرض محمدٍ صلى الله عليه وسلم ..
أشداء على الكفار رحماء بينهم:
نعم، تلك كانت صفةُ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه صفة إخواننا ممن سبقونا - نحسبهم والله حسيبهم -، وقد كان حيدرة عجيبٌ أسلوبه في التعامل مع إخوانه المجاهدين، فقد كان كثير الدعابة والمرح مع إخوانه، طيّب المعشر، دائمًا ما يسرُّ إخوانه بمزاحه اللطيف، ومن مواقفه الطريفة أنه عندما دخل على أبي حفص المصري (الكومندان) رحمه الله كان الأخ الذي ينادي على الأسماء ينادي: الأخ حيدرة اللبناني، فدخل طلال، ولكن أبا حفص لم يعره انتباهه، وظل ينتظر الأخ اللبناني!! فقال حيدرة: أنا حيدرة اللبناني، فدُهش أبو حفص وقال: أنت اللبناني!! ثم ضحك رحمه الله، لأن حيدره كان أسمر رحمه الله ..