في أحد الأيام داخل دبابته فوجّه المدفع على أحد مواقع العدو ثم ثبّته على هذا الموقع، وإذا بالمدفع يتحرك لوحده ويتجه لموقع آخر ليس به أحد!! قام طلال بإرجاعه للموقع المطلوب قصفه ولكن المدفع رجع مرةً أخرى!! تكرر الأمر فاستغرب حيدرة جدًا لأنه وفي العادة من المستحيل أن يتحرك المدفع لوحده، فنادى إخوانه الموجودين معه - طاقم الدبابة - وأطلعهم على الأمر ووجه المدفع أمامهم فتكرر نفس الأمر، حينها سمّى حيدرة بالله ورمى الموقع الذي توجّه إليه المدفع وهو لا يعلم عنه شيئًا، وتأتي الكرامة حينما اكتشف المجاهدون أن قوات العدو قامت بحركة التفاف على الإخوة وأرادت مباغتتهم، وكانوا يمرون في نفس ذلك الموقع وقامت قذائف حيدرة بحصد أكثرهم وهذا باعتراف أحد أسراهم!! .. ومكث البطل في دبابته حتى أصاب جنزيرَها صاروخُ طائرة وأصيب أحد الإخوة بجانب الدبابة وسلّم الله حيدرة فخرج من الدبابة بعدما أُعْطِبت
وحسبك من مواقف شجاعته هجومه هو وأخوه مصطفى مباركي رحمهما الله على ثمان مائة جندي من جنود الطواغيت في جدة لنجدة إخوانهما المحاصرين، اثنين يهاجمان ثمان مائة ويفكان الأطواق الأمنية حتى يصلا إلى إخوانهما ويلقيا الله عز وجل بعد ذلك مقبليَنِ غير مدبريَن نحسبهما والله حسيبهما ..
بيعة الموت:
لبث حيدرة يقاتل الصليبيين مع إخوانه حتى حصل انسحاب قندهار فتوجه إلى شاهي كوت ولبث فيها فترة، حتى قام بعض المنافقين بنصب كمين لحيدرة واثنين من إخوته الأفغان فأصيبوا ونجا هو بأعجوبة، ثم تبايع حيدرة مع بعض إخوانه على العمل في أرض الجزيرة العربية ساعين لتطهيرها من المشركين، وكان من تلك العصابة البطل متعب المحيّاني، ووصل الأبطال إلى الجزيرة التي اشتاقت لمقدمهم أيما شوق، وكان رحمه الله أحد المؤسسين للعمل داخل الجزيرة، ومنذ اليوم الأول قام البطلان متعب وطلال بالعمل في إحدى مجموعات التجهيز وكان لهما الفضل بعد الله في إدخال قسم كبير من الأسلحة للإخوة، ثم انتقل طلال رحمه الله إلى معسكر البتّار للإشراف على التدريب العسكري، وقد استفاد منه الإخوة كثيرًا للخبرة التي كان يمتلكها، ثم تم تعيينه أميرًا لإحدى خلايا التنفيذ وكان الرجل المناسب في المكان المناسب، وقد قاتل رحمه الله قتال الأبطال في بعض المواجهات على أرض الجزيرة، منها مواجهة استراحة الأمانة فقد كان فيها يحمل البيكا ويصلي العدو بلهبها رحمه الله وتقبّله، نُشرت صورته ضمن قائمة الشرف المحتوية على صور 26 أخا مجاهدًا من خيرة شباب الأمة، وقد كان مطلوبًا