فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1099

خالد بن عبد الله السبيت صادق اللهجة، طاهر النفس، عفيف اللسان، بشوشٌ بسّام في وجوه أصحابه، لطيف العبارة، حسن السمت، يدخل السرور على قلوب إخوانه بالطرفة الحاضرة من غير كذب ..

كان متواضعًا خافض الصوت ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين ..

طلّق أبو مالك الدنيا وتعلّقت نفسه بالجهاد ..

نشأة في كنف أسرة صالحة، فتربى تربية مستقيمة، التحق بدار تحفيظ القرآن حتى بلغ السابعة عشرة من عمره، وكان يومها الجهاد في أفغانستان ضد الروس والشيوعيين قائمًا، فذهب إليها متعجل الخطى يريد ما عند الله فتدرب في معسكرات التدريب وشارك في عدد من الجبهات حتى أصيب في ساقه، فانتقل بعدها للعلاج في الجزيرة العربية فشفي بعدها مع بقاء عرجة يسيرة لكن ذلك لم يثنه ولم يقعده عن الجهاد بل ما زالت نفسه معلّقة به فلما ذهب القائد خطاب إلى طاجكستان ذهب خالدٌ معه وشارك هناك مع الخطاب وانضمّ من يومها مع مجموعة الخطاب، وكان في وقت الشتاء ونزول الثلوج على الجبال يرجع إلى أفغانستان - استغلالًا للوقت لأن العمل العسكري يتوقف - ويتدرب في معسكر خلدن حيث أخذ بعض الدورات العسكرية المهمّة ولما انتهى القتال في طاجكستان رجع إلى الجزيرة العربية ..

ولما وصل إلى الجزيرة العربية انشغل بالدعوة وتحفيظ القرآن ولم يستطع الخروج إلى الشيشان في الحرب الأولى .. ولكنّ قلبه كان معلقًا بالجهاد، وبعد أن استقرّت الأوضاع في الشيشان بعد الحرب الأولى وأنشأ خطاب معسكرًا للتدريب، ومعهدًا للتعليم أرسل إلى أبي مالك خالد السبيت يطلب منه القدوم ففرح خالدٌ بذلك كثيرًا ولم يتردد ولو للحظة واحدة، بل رتب أموره ونفر ملبيًا داعي الخير

وصل بعدها إلى الشيشان والتقى بأصحابه ورفاق دربه: القائد خطاب، وحكيم المدني، وأبو الوليد ويعقوب الغامدي وأبو مصعب التبوكي وأبو زياد اليمني وغيرهم ..

وصل خالدٌ إلى الشيشان ممتلأً حيويةً ونشاطًا، واستلم المهام التي أنيطت به وقام بها خير قيام، حيث تولى التعليم والتدريس في معهد القوقاز الشرعي ..

وكان ممن دَرَسَ على يدي خالد القائد شامل باساييف حينما شارك في دورة شرعية بالمعهد ..

تزوج أخونا خالد بعدها من الشيشان وتحديدًا من قروزني من أسرة مجاهدة واستقرّت حاله مدرسًا ومعلمًا في معهد القوقاز إلى جانب بعض المهام التي تناط إليه من قِبَلِ القائد خطاب ..

ومرّت به وبالأخوة مجموعة خطاب شدائد لا يعلمها إلا الله من قلّة ذات اليد، والحاجة إلى المال والسلاح، إلاّ أنهم صبروا وصابروا حتى فتح الله عليهم ..

ولما بدأت الحرب الأخيرة في الشيشان كان من ضمن الذين شاركوا في تحرير قرية كرماخي في داغستان وغيرها من القرى من الروس وكان من ضمن مجموعة القائد خطاب، ولما رجع المجاهدون إلى الشيشان وبدأوا حربًا نظامية مع الروس تشكَّل مع مجموعة القائد أبي الوليد الغامدي حفظه الله وكان النائب الثاني له، وكان تحت إمرته مجموعة من الشباب وقاتل فيها قتال الأبطال، وصمد فيها صمود الرجال، وكان في أحد المواقع القريبة من فيدينو متمركز هو ومجموعته على أحد الجبال فحصل تقدم عنيف من قبل الروس فحاول الأخوة صده لكنهم لم يستطيعوا لشدّة القصف الذي كان ينهال عليهم وفي هذه الأثناء أعطى الأمير خالد لمجموعته أمرًا بالانحياز وفعلًا بدأوا في الانحياز من مواقعهم وأثناء ذلك كان الروس يمشطون المنطقة برماية كثيفة فأصابت (خالد) طلقات بيكا في كلتا يديه فكسرتا معًا وسقطت منه المخابرة، وحاول حملها فلم يستطع وبدأ الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت