فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1099

سيرة الشهيد: تركي بن فهيد الشلاحي المطيري رحمه الله

(قائد سرية القدس)

كم من أخٍ لي صالحٍ ... بوأته بيديّ لحدا

ذهب الذين أحبهم ... وبقيتُ مثل السيف فردا

تركي بن فهيد المطيري ..

أسامة النجدي في أفغانستان .. ومروان .. وفواز بن محمد النشمي في جزيرة العرب ...

رحمك الله يا تركي .. رحلت ولما يزل في القلب شوقٌ لمجلسك .. رحلت ومازالت الأوراق التي كتبتَها عن إخوانك الشهداء في يديّ، أطالع فيها .. وأتأمل .. ها أنت قد امتطيت راحلة في تلك القافلة .. سنكتب عنك الآن بعد أن كتبتَ عن إخوانك السابقين ...

جلستُ ذات ليلة وقد رقد السمّار وبقيتُ أحرسهم، وكانت نسمات الفجر الندية تدور في الفناء، وإذا بتركي يقترب ثم يسلم ويجلس، تأملتُ في وجهه، وقلتُ في نفسي: هذا مجاهد صنديد ولا شك، قسمات وجهه تحكي معاركًا وأهوالًا يشيب لها الرضيع، فهلم لأتزود من حديثه ...

كان للتو حينها خارجًا من مواجهة حي الفيحاء في الرياض، وقد أبلى فيها بلاءً حسنًا، يشهد له بذلك وجهه الذي امتلأ بجروح صغيرة ناتجة عن الشظايا المتطايرة في أرض المعركة ..

-حدثني عن حياتك يا فواز ...

قال: كنت لا أعرف عن الجهاد شيئًا، ولم أسمع من قبل بشيء اسمه عمليات استشهادية، وكان والدي دائم الإلحاح علي، يقول لي: تركي، لماذا لا تذهب لزيارة أقاربك في الكويت؟ وكنتُ أتعلل وأتشاغل عن ذلك، وفي يومٍ أراد الله بي فيه خيرًا سمعتُ من أحد الإخوة عن الجهاد والإعداد، وكان ذلك قبل غزوات نيويورك وواشنطن بحوالي سنة أو أقل أو أكثر، فاستغربت وسألته: عم تتحدث؟ فانطلق يشرح لي ويبيّن، ويوضّح ويرشد، وما إن قام من مجلسه حتى بدأت أفكر بالجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت