فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1099

بسم الله الرحمن الرحيم

مركز الفجر للإعلام

أقَامُوا مَنَارًا مِن رُفَاتِكَ سَامِقًا

قصيدة في رثاء شهيد الإسلام وكاسر الصلبان شيخ المجاهدين

أسامة بن لادن رحمه الله

تَعمَّمَ بالأكْدَارِ صُبْحُ الأكَابِرِ ... ... غَدَاةَ عَلا للمَجْدِ أصْلُ المَفَاخرِ

وأطبَقَتِ الأجْفَانُ من فَرْطِ حُزْنِهَا ... ... فَسُحِّي دُمُوعًَا أُمَّتِي وتَصَبَّرِي

أخَالُ ضِيَاءَ البَدْرِ من لَوْعِ حَسْرَةٍ ... ... قَتَامًا جَلَا بَهْوَ المُرُوجِ النَّوَاضِرِ

كأني غَدَاةَ الخَطْبِ شَلْوٌ مُمَزَّعٌ ... ... تُنَاوشُهُ نَزْعًَا مَخَالِبُ كَاسِرِ

دَنَتْ والمُحَيَّا وَيْحَ نَفْسي مُكَدَّرٌ ... ... تُحاكِي الأسَى حُزْنًا بلَوْعَةِ صَابِرِ

تقولُ أخَا نَجْدٍ رويدَكَ فَانْتَهِ ... ... فَمِثْلُكَ وَيْحِي هَالِكٌ بالمَرَائرِ

تُصَبّرنِي والصَّبْرُ يَرثِي فِرَاقَهُ ... ... ومَنْ لِفراقِ الأكْرَمِينَ بِصَابِرِ

فَيَا لَهْفَ نَفْسِي كيْفَ أهْنَأ عِيْشَةً ... ... بدَارٍ خَلَتْ من أُنْسِهَا والمَآثِرِ

تُسَائلُنَي الهَيْجَاءُ دَوْمًَا وتَشْتَكَي ... ... أسَامَةَ وَيْحِي مِنْ طِعَانِ البَوَاتِرِ

هُوَ السَّاحلُ الفَيّاضُ حَطَّتْ بِسَاحِهِ ... ... مَرَاكِبُنَا تُقْرَى بِرَغْمِ المَخَاطِرِ

هوَ النَّائلُ المِعْطَاءُ فَاضَ نَمِيرُهُ ... ... جَدَاول تَجْري في بِطَاحِ الهَوَاجِرِ

يَلُوذُ بِه مِن كُلِّ بَادٍ وحَاضِرٍ ... ... خَلَائِقُ يَلْقَاهَمْ بِوَجْهِ البَشَائِرِ

فَمَا ذَمَّهُ ضَيْفٌ ولا رَدَّ طَارقًا ... ... ومَا عَابَهُ في النَّاسِ غَيْرُ الجَوَائِرِ

خَلَتْ دَارُنَا مِن فَضْلِهِ فَتَجَهَّمَت ... ... لِكُل ِّغَرِيبٍ عَابرٍ ومُهَاجِرِ

حَيِّيٌّ يَغُضُّ الطَّرَفَ غَضًَّا أَرِيجُهُ ... ... عَبِيرُ الشَّذَا طِيبًَا وَوَرْدُ الأزَاهِرِ

لهُ هَيْبَةٌ في العَالَمِينَ سَعَتْ لَهَا ... ... مُلُوكُ البَرَايَا فاعْتَلتْ دُونَ قَادِرِ

هُوَ الصَّارِمُ البَتَّارُ مَاضٍ مَضَاؤهُ ... ... يَخُوضُ غِمَارَ الحَرْبِ لَيْسَ بِحَاذِرِ

قَحُومٌ لسَاحَاتِ الوَغَى إن تَسَعَّرَتْ ... ... وأَبَطَأَتِ الأَبْطَالُ خَوف العَسَاكِرِ

يُلَاقِي المَنَايَا والحُرُوبَ مُرَحِّبًَا ... ... ويُبْهِجُهُ ضَرْبُ السُّيُوفِ الشَّوَاهِرِ

أَيَا رَايَةَ الإسْلَامِ يَا رَمْزَ عِزِّهِ ... ... ويَا مِسْكَ دُنيَانَا وَرَاعِي الضَّوَامِرِ

فِدَاكَ العَوَالي والصَّواهِل والقَنَا ... ... وكُلُّ نِزَارِيٍّ وَبادٍ وحَاضِرِ

لَئِنْ غَيَّبَتْكَ المُرْهَفَاتُ بِلَوعَةٍ ... ... فَذِكْرُكَ بَاقٍ سِيرَةٌ للمَنَابِرِ

عَرَفْنَاكَ مَهْدِيَّ الفِعَالِ كَرِيمَهَا ... ... غَنِيًَّا عن الدُّنيَا نّقِيَّ السَّرَائِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت