سَعَى وسَعَى السَّاعُونَ رَكْضًَا فَأقْصَروا ... ... وأَدْرَكَ دُونَ القَوْمِ فَخْر المَفَاخِرِ
لهُ قَصَبَاتُ السَّبْقِ في كُلِّ مَحْفَلٍ ... ... شَرُفْنَ بهِ دُونَ الرِّجَالِ العَرَاعِرِ
قَضَى مَاجِدًا حُرًَّا يُطَاعِنُ مَنْ كَفَرْ ... ... وَمَا مَاتَ حَتْفَ الأَنْفِ في ذُلِ صَاغِرِ
فَيَا نَفْسُ طِيبي بالقَضَا وتَصَبَّرِي ... ... ويَا نَفْسُ جُودِي بالدُّمُوعِ الهَوَامِرِ
سَأبْكِيكَ ما لاحَ الضِّيَاءُ بِحَيِّنَا ... ... وشَعْشَعَ ليْلِي بالنُجُومِ السَّوَاهِرِ
ويَبْكِيكَ ثَغْرٌ كنْتَ فَارِسَ سَاحِهِ ... ... ودَارٌ غَدَت نَهْبًَا وسَلْبًَا لِغَادِرِ
لعَمرِي أبَا الأَشْيَاخِ أعْلَيْتَ مَنْبَرًَا ... ... وشَيَّدتَ مَثْوَىً للجِهَادِ بِبَاتِرِ
صَدَعْتَ بِتَوحِيدِ الإلهِ ولَمْ تَلِنْ ... ... لِقَارعةٍ أوْهَتْ عَزَائِمَ صَابِرِ
سَنَنْتَ لنَا قَصْدَ الصَّلِيبِ وأَهْلَهُ ... ... فَتِلْكَ جُمُوعُ القَوْمِ بَينَ الحَوَافِرِ
شَقَيْتُم بَنَي الصُّلبَانِ إنَّ سُيُوفَنَا ... ... عِطَاشٌ وقَد أَقْسَمْنَ غَزْوَ القَيَاصِرِ
كَفَى الرُومَ أروَيْتَ القَنَا مِن دِمَائِهِم ... ... وَسَوَّيَتَ بالأرضِ البُرُوجَ الغَوَابِرِ
أَلا إنَّ أمْريكَا غَدَتْ مُذْ غَزَاهُمُ ... ... أُسودُ الوَغَى نَهْبًَا لِكُلِّ الثَوَائِرِ
فأَبْشِر أَخَا التَوحِيدِ غَارَ زَمَانُهُم ... ... وأَبْلَجَ صُبْحُ المَتَّقِينَ القَسَاوِرِ
فَمَا مَاتَ مُبْقِي الأكرَمِينَ وَرَاءَهُ ... ... ومَا مَاتَ مَن أَبْقَى سَوادَ المَحَابِرِ
غَدًَا مَوْعِدُ الآسَادِ تَقْصِدُ حَيَّهُم ... ... فَتُعْمِلُ سَيْفًَا في الرِّقَابِ الحَوَادِرِ
أقَامُوا مَنَارًا مِن رُفَاتِكَ سَامِقًا ... ... يُضِيء دُرُوبَ الحَائِرينَ بأَبْحُرِي
لَعَمْرُكَ لنْ يَنْسَى الأَنَامُ فِعَالَهُ ... ... ولا قَيْصَر الرُّومِ اللئَامِ الفَوَاجِرِ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ حَيًَّا ومَيِّتًَا ... ... وَطِبْ في العُلَا بين النُجُومِ الزَوَاهِرِ
كتبها
أبو عبيدة / عبد الله العدم
9 جمادي الثاني 1432 هـ
المصدر: (مركز الفجر للإعلام)