فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1099

بقلم: د. محمد عباس

بسم الله الرحمن الرحيم

أيا كانت التفاصيل والخبايا، فإن ما حدث يوم 11 سبتمبر عام 2001، قد شكل علامة فارقة في التاريخ .. لن يعود بعدها إلى ما كان قبلها أبدا .. علامة فارقة ميزت الخبيث من الط [1] يب، وفصلت فسطاط الكفر عن فسطاط الإيمان ووضعتهما في المواجهة، وهى مواجهة ليس لها إلا نتيجة حتمية وحيدة: هي انتصار الإسلام، ولست أدرى كيف لا يرى عميان البصيرة ما نرى.

لقد قضى أسامة بن لادن رضى الله عنه على قرون من التزوير والكذب وخفاء المؤامرات وكشف كل شئ ليعجل بالإعلان عن حرب لم تتوقف يوما واحدا طيلة ألف عام .. حرب كانت فتراتها غير المعلنة لا تقل خطورة عن فتراتها المعلنة .. والأخطر أن الأولى كانت دائما تمهيدا للثانية.

قضى أسامة بن لادن على كل ذلك وفجر في العلن أحقادهم فأنطقهم بما حرصوا دائما على إخفائه ليثبت أن العالم الغربي لم يعد لديه ما يعطيه للبشرية من"القيم"، بل الذي لم يعد لديه ما يُقنع العالم ولا حتى ضميره باستحقاقه للوجود، بعدما انتهت الديمقراطية وكل فلسفاته وادعاءات حقوق الإنسان فيه إلى ما يشبه الإفلاس .. نعم .. عجّل أسامة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت