فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1099

لادن رضى الله عنه بالمواجهة مهددا قيادة الرجل الغربي للبشرية ومنذرا أنها أوشكت على الزوال .. لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديًا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية .. ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من"القيم"يسمح له بالقيادة.

وكشف أسامة بن لادن عن حقيقة كانت موجودة دائما، لكن الغرب وعملاءه من المستغربين في بلادنا طالما أهالوا عليها التراب .. حقيقة أن الناس في كل نظام غير النظام الإسلامي، يعبد بعضهم بعضًا - في صورة من الصور - وفي المنهج الإسلامي وحده يتحرر الناس جميعًا من عبادة بعضهم البعض، بعبادة الله وحده، والتلقي من الله وحده، والخضوع لله وحده.

بضربة عبقرية أسقط أسامة بن لادن قلعة ظل الشيطان يبنيها ويزينها ألف عام .. سقط التشريع البشرى كله. نعم سقط وهم التشريع البشرى كله والسفاح الغبي جورج بوش وخلفه الغرب الصليبي الصهيوني يتقدم لالتهام العالم الإسلامي كغنيمة حرب. وهو في حماقته، يشبه من يتقدم من لغم شديد الخطورة شديد الانفجار، على وهم أن عبوة هذا اللغم من المتفجرات فاسدة، و أنه لن ينفجر أبدا، فإذا في وهمه هذا هلاكه.

سقط وهم التشريع البشرى كله وعلم من لم يكن يعلم لماذا يحاربون الإسلام والإيمان و"لا إله إلا الله".

سقط وهم التشريع البشرى كله ونحن نشاهد كيف اتفق الكافرون مع حكام المسلمين على حرب الإسلام ومحاولة خنقه ..

كانوا - وكان كل أسلافهم من الكفار والمنافقين- يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله-سبحانه- بها، معناه نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام والأكاسرة والأباطرة والملوك والرؤساء والأمراء، وردَه كله إلى الله .. السلطان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت