فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1099

خالد

السبيت"أبى مالك"

الشهيد خالد بن عبد الله السبيت

بقلم الشيخ/ عيسى بن سعد آل عوشن

خالد بن عبد الله السبيت .. رجلٌ لا كالرجال ..

صادق اللهجة، طاهر النفس، عفيف اللسان، بشوشٌ بسّام في وجوه أصحابه، لطيف العبارة، حسن السمت، يدخل السرور على قلوب إخوانه بالطرفة الحاضرة من غير كذب ..

كان متواضعًا خافض الصوت ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين ..

طلّق أبو مالك الدنيا وتعلّقت نفسه بالجهاد ..

بكت عيني وحق لها بكاها ... ومايغني البكاء ولا العويل

على ليث عزيز حين قالوا ... أبى مالك ذلك الرجل القتيل

نشأة في كنف أسرة صالحة، فتربى تربية مستقيمة، التحق بدار تحفيظ القرآن حتى بلغ السابعة عشرة من عمره، وكان يومها الجهاد في أفغانستان ضد الروس والشيوعيين قائمًا، فذهب إليها متعجل الخطى يريد ما عند الله فتدرب في معسكرات التدريب وشارك في عدد من الجبهات حتى أصيب في ساقه، فانتقل بعدها للعلاج في الجزيرة العربية فشفي بعدها مع بقاء عرجة يسيرة لكن ذلك لم يثنه ولم يقعده عن الجهاد بل ما زالت نفسه معلّقة به فلما ذهب القائد خطاب إلى طاجكستان ذهب خالدٌ معه وشارك هناك مع الخطاب وانضمّ من يومها مع مجموعة الخطاب، وكان في وقت الشتاء ونزول الثلوج على الجبال يرجع إلى أفغانستان - استغلالًا للوقت لأن العمل العسكري يتوقف - ويتدرب في معسكر خلدن حيث أخذ بعض الدورات العسكرية المهمّة ولما انتهى القتال في طاجكستان رجع إلى الجزيرة العربية ..

ولما وصل إلى الجزيرة العربية انشغل بالدعوة وتحفيظ القرآن ولم يستطع الخروج إلى الشيشان في الحرب الأولى .. ولكنّ قلبه كان معلقًا بالجهاد، وبعد أن استقرّت الأوضاع في الشيشان بعد الحرب الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت