فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1099

بسم الله الرحمن الرحيم

>> بيان للأمة>>

أسامة أنت المجد , والعز شامة

قال تعالى: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140]

الحمدُ للهِ مصرِّفِ الأقدارِ، مقدِّرِ الأعمارِ، الذي يصطفي للشهادةِ مَن يشاءُ ويختارُ، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّه المختارِ، وعلى آلِه الأطهارِ، وصحبِه الأبرارِ، أما بعد:

فقد شاء الله بحكمته أن تفقد الأمةُ فارسَها وباعث البطولة في أبنائها، بفقدها شيخَ المجاهدين أسامةَ بن لادن -رحمه الله-؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، ورحم الله أسامة؛ شيخ الجهاد، وإمام الورع، ومثال الزهد، وآية الصبر، ورائد المجد في هذا العصر، ومحيي الأمة من سباتها، فإنا نشهد أنه قد أحسن بلاغ أمته، وأتم أداء رسالته، وجاهد في الله حق الجهاد، أنفق في ذلك ماله، وبذل فيه وقته، وصرف إليه كل جهده، ولم يرض إلا أن تكون فيه نهايته في هذه الدنيا، وبداية حياته البرزخية التي هو فيها - نحسبه والله حسيبه ونرجو له- حي سعيد يرزق، فكان يقول بحاله وفعله: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} ولله درّ القائل:

أسامة أنت المجد، والعز شامة 000 بمجدك، لا صعب يعوق ولا وعرُ

فمن أراد أن يرى عزة المسلم، وأنفته، وعلو همته، وحبه لأمته، وسمو غايته؛ فلينظر إلى أسامة؛ ذلك البطل المغوار, والفارس الكرار, مجدد الزمان، وقاهر الأمريكان، ومنهي دولة الطاغوت في الدنيا، الذي أعادها - بحول الله - دولًا تتقلب؛ لترجع إلى المسلمين بإذن الله، وأحيى سنة المدافعة المانعة لضياع الدين وفساد الدنيا، ولم يقتل حتى خلَّف جيلا ينتشر أفراده في كل الأرض، هو جيل فقه أن عزة الأمة لا تنتزع لها من عدوها إلا بالقوة؛ وعلم أن أمة بلا جهاد لا تعلو أبدا، فاختاروا أن يكونوا في طليعة الأمة مجاهدين في سبيل الله لرفع راية الدين وتحرير هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت