سيرة الشهيد أبي جندل القصيمي
إبراهيم صالح مجاهد الخليفة
بسم الله الرحمن الرحيم
أبو جندل القصيمي (إبراهيم صالح مجاهد الخليفة) رحمه الله
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) [آل عمران:169 - 170]
رحمك الله رحمة واسعة فقد كنت خير صديق في السراء والضراء ...
فمهما كتبت عنك فلن أوفيك حقك ...
عندما جاءني خبر مقتلك تذكرت مباشرةً قول أبي مصعب الزرقاوي عندما جاءه خبر مقتل الشيخ أبي أنس الشامي -رحمهما الله- وعرفت معنى ذلك الكلام، وكأنه يتكلم واصفًا حالي:"وصل خبر مقتله ولم أصدق بادئ ذي بدء .. وبقيت بين الرجاء والخوف، حتى جاء الخبر اليقين، ذكريات تلقي بظلالها .. كلما تراءى أمامي شيء من أثر الجهاد والمجاهدين ... شعرت وكأن جسمي انشق شقين .. وما كانت تستطيع العين إلا أن تنفِّس بدمعات بين حين وأخرى .. قد كان رفيق دربي في الأتراح والأفراح ..".
لا أعرف من أين أبدأ الحديث، أأبدأ من برِّك بأمِّك؟ أمن من صفاء نفسك وسلامة صدرك؟ أم من كرمك وجودك؟ أم من حسن أخلاقك؟ أم من شجاعتك؟ رجل لا كالرجال نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.
كان رحمه الله من أسرة محافظة، في مدينة (الرس) بالقصيم، وكانت حالته المادية ميسورة الحال، وقد كان بارًّا بوالدته، دائم الدعاء لها حتى قُتل رحمه الله، وكان رحمه الله لا يقدِّم على أمه أي شيء، إلا النفير إلى ساحات الجهاد، فقد كان يقول: [عرضتُ أمر أمي عليَّ بالقعود على أمر الله لي بالنفير، فقدمت أمر الله عز وجل على أمر أمي] .