فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1099

وبعد وصولنا إلى أفغانستان شرعنا في الإعداد للجهاد وكان ذلك في معسكر"قارغا"في كابل. ومن غير ميعاد التقيت هناك بأخي وصديقي ابن عمر فغمرت الفرحة قلبي بهذا اللقاء، وتحدثنا عدة ليال متتالية قال لي فيها: أنه دخل إلى أفغانستان بعد وصوله إلى باكستان مباشرة وأنه قد حصّل هنا الكثيرة من العلوم العسكرية في معسكرات جلال آباد وخوست. وقال فيما قال: إنه تلقى التدريب في معسكر"خلدن"ومدح كثيرا مسؤوله ابن الشيخ الليبي (على عبد العزيز الفاخري) رحمه الله وقال إنه كان يحب شباب تركستان حبا شديدا. وذكر أنه كان مناصحا وموجها لهم مجتهدا في حل كل ما يطرأ عليهم من مشكلات.

وفي عام 1997 م عندما نظم الشيخ أبو محمد ورتب أمور الجماعة من جديد استجاب ابن عمر وما يقارب الـ 20 من إخوانه لدعوة الشيخ بالانضمام له كامل الاستجابة.

فبدأ يعلم إخوانه الجدد ما علمه الله من العلوم العسكرية، ولقد كانت أفكاره وبرامجه رحمه الله تعجبني أشد الإعجاب وكان يدور حوارنا أنه كيف نتجاوز جبال الهندكوش الشاهقة إلى جبال"بامير"لننقذ أهل تركستان من براثن الصين الملحدة. وكيف سندخل ونقوم بالعمليات العسكرية ضد الصين بما حصلناه من العلوم العسكرية في أفغانستان والتي كانت الصين قد حرمتنا منها. وكان ابن عمر رحمه الله حتى عام 2000 م يعمل في الجماعة مدربا للمتفجرات والإلكترونيات وخرج كثيرا من المتخصصين فيها كما كان يدرس أحيانا بعض الإخوة العرب استجابة لطلب ابن الشيخ رحمه الله.

وعندما لاحظ الشيخ أبو محمد ما عند ابن عمر رحمه الله من الموهبة والذكاء أدخله في شورى الجماعة وكان ذلك تقريبا في الشهر الخامس من عام 1999 م. ومنذ ذلك الوقت بدأت تظهر عبقريته أكثر ويتضاعف توكله على الله. وكان رحمه الله يشارك بشوق في العمليات العسكرية ففي الشهر الثامن من عام 1999 م رُتب اقتحام كبير على تحالف الشمال وكان من المشاركين في هذا الاقتحام بطلنا ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت