وعلى المسلمين أن يساعدوا المحتاج، وأن ينصروا المظلوم، فقد جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم"أنصر أخاك ظالمًا أو مظلوما"فإن كان مظلوما سأنصره بلساني وبيدي، وإن كان ظالمًا فسأقومه، وأصوبه، وأعدله عن الظلم.
فهذه هي مبادئنا، وهذه هي قيمنا وأخلاقنا التي أمر بها ديننا، ونحن نضحي بدمائنا من أجل ديننا، فديننا هو دين السلام، ودين الاستسلام لله وحده لا شريك له، وفي نفس الوقت هو دين القوة والعزة، ولم ولن نخضع لمن اعتدى علينا، وإن اعتدى علينا أو على أحد من المسلمين وإن كان في مشرق الأرض أو مغربها فسنرد عليه بمثل ما اعتدى علينا، وسنرد الصاع بالصاع.
وإنني أحذر كل من أسر أبناء المسلمين سواءً في كوبا، أو في غيرها، أنه سوف يندم أشد الندم، فقد جاء في القرآن العظيم (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) والمسلمون عندما يتحدثون لا يكذبون، وسوف ترون أفعالنا قريبًا.
وحتى تخرج جميع جيوش الكفر من أرض الإسلام، وإلا فإني أنذركم بأن هناك أسودًا ينتظرون الانقضاض عليكم، وأن أسود الإسلام لن تدع مجالًا للتفكير، ووقتًا لإعادة الحسابات للمعتدين، من الصليبيين واليهود، وأعوانهم وعملاءهم، للتفكير في الدفاع عن أنفسهم، مع العلم أنه لا ينكر عاقل على من سعى في الدفاع عن نفسه لا عقلًا ولا عرفًا.
أما الرسالة الثانية فهي رسالة إلى المسلمين:
أقول لكم هذه الكلمات المعدودة، لا لأنني أكثركم علمًا، أو أفصحكم لسانًا، أو أتقاكم دينًا، ولكن إنها الذكرى، أذكر نفسي المقصرة أولًا، وإخواني المسلمين ثانيًا، فقد قال الله عز وجل (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .
إلى إخواني المسلمين الذين ينعمون بنعمة الإيمان، إلى إخواني المسلمين الذين ينعمون بنعمة الأمان، إلى إخواني المسلمين الذين يتقلبون في نعم الله في يومهم وليلتهم، بين آباءهم وإخوانهم، وأزواجهم وعشيرتهم، وأموالهم وتجاراتهم وبيوتهم، أقول لهم:
إخوانكم المسلمين هدمت منازلهم، وسفكت دماءهم، وهتكت أعراضهم، في مشارق الأرض ومغاربها، وفي قلب العالم الإسلامي في مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، وفي أفغانستان والشيشان، والفلبين و كشمير، وأندونيسيا والعراق وغيرها، و أذكرهم بقول الله جل وعلا: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) .