فيا أيها المسلمون الذين تدعون الإسلام، ويا من يدعي أنه يحترق للدين، ويا من يبكي لمصاب المسلمين، ألم يحن وقت العمل، بدل الكلام والمهاترات، وتبادل الاتهامات، جراحات المسلمين كثيرة، والمساجد الثلاثة بح صوتها من الأنين والبكاء، ففي فلسطين المسجد الأقصى ومسرى نبينا يقع أسيرًا تحت وطأة اليهود، ويقتل أهله الكرام، ويشردون ويأسرون، وفي بلاد الحرمين تقام عليها قواعد الصليبيين التي تقصف إخواننا المسلمين في العراق، وتسلب ثروات الأمة، ويسجن أبناء المسلمين المخلصين المجاهدين، الذين يذودون عن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله بدمائهم وأرواحهم، في سجون الظلم والطغيان، في كوبا وفي غيرها من معتقلات الظالمين، إلى آخر الجراحات كالشيشان وكشمير، وكأفغانستان والفلبين وغيرها.
وأقول للمسلمين قال الله عز وجل (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) فما أخذ بالقوة لا يرجع إلا بالقوة أما غير ذلك فلا يكون.
إلى إخواني المسلمين ... إني لأتوسم فيكم رجالًا صادقين، سوف يقومون لنصرة الدين، ولكن يجب عليكم أن تعملوا، أن تتقلدوا سيوفكم، وتمتطوا خيولكم، وعندئذ سيأتي نصر الله، ولا يغركم أنهم أكثر مِنَّا عُدَّةً وعتادا فقد قال الله عز وجل (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) .
وكونوا كعباد الله الذين قال تعالى فيهم (فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) .
وأبشركم بأن نصر الله قريب فقد قال الله عز وجل (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .
وقد وعد الله الذين يقاتلون في سبيله بقوله (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .
وأذكر نفسي المقصرة وإخواني بفضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله بهذه الطائفة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فقد قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ