فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1099

ورب العزة يقول في كتابه العزيز:

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ"

وعلم وقتها أبو تراب الشروري-رحمه الله- عمالة علماء السلطان للطواغيت و دورهم الخبيث في الذوذ عن عروش السلاطين بالفتاوي التي أضلت كثيرًا من شباب الإسلام ومنعتهم عن الدفاع عن أراضى المسلمين و أعراضهم و رضوا بالحياة الدنيا عن الآخرة والله عز وجل يقول:

"وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ"

و لكن الاخ الحبيب أبو تراب الشروري - رحمه الله- الذى عاش الدنيا و ملذاتها رفض أن يعيش تحت حكم الطواغيت في بلاد الحرمين، و سئم القراءة عن الجهاد وعزه وهو بعد لم يفعل شيئًا، فقرر الأخ الحبيب أبو تراب -رحمه الله- أن يذهب إلى ساحة من ساحات العز هو وابن عمه علي مبارك الهمامي -رحمه الله - هو أحد شهداء شارع المئتين بمدينة طرابلس.

بكى"أبو تراب الشروري"لما قرأَ آيات الجهاد وذاقَ من خلالها معاني العزّة، فالتفت يمينًا ويسارًا فلم يرَ غير الذل والخنوع، وكانت أخبار المجاهدين و أسدها تأتي إليه، فيتطاول بعنقه إلى تلك الديار، وظلَّ هكذا يُعِدُّ وي يرتب أوراقه وماله حتى حانَ وقت السفر، وبعد هذه الرِّحلة الشّاقة وصلَ الرهط الطيِّب أبو تراب و إبن عمه الى سوريا.

و عندما وصلوا إلى سوريا اتصلوا بالمنسق أبو ريتاج - رحمه الله- وطلب منهم التوجه إلى لبنان، ووصلوا إلى الأخوة في مدينة طرابلس وجلسوا عندهم لمدة أسبوعين، والتقى الأخوة بأحد أبناء مدينتهم أبو دجانة الشرورى -رحمه الله- ومن ثم انتقل أبو تراب و أبو دجانة إلى مخيم نهر البارد لكى يتلقوا من إخوانهم العلوم الشرعية و العسكرية، و لكن أهله لم يتركوه في حاله فلقد أرسلوا في طلبه ووزعوا صوره وعرضوا مكافأة لمن يلقى القبض عليه مبلغ (مائة ألف ريال سعودي) لمن يلقى القبض على مبارك الهمامي أو على إبن عمه علي أبو خباب، ووزعت صورهم على كثير من أهل البلد في الشمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت