و عندما علم الأخوة بهذا الخبر طلبوا منهما عدم التجول في ساحات المخيم و لم يستغرق هذا الأمر طويلًا حتى بدأت معركة نهر البارد بين أسود الرحمن و أتباع الشيطان الذي أدي فيها و اجبه على أحسن وجه.
انخرط الشهيد - رحمه الله - في في صفوف إخوانه المجاهدين في مخيم نهر البارد، وعرف العسكرية مبكّرًا وفتح الله عليه الشيء الكثير.
قَدِمَ الشهيد الى مخيم نهر البارد قبل المعركة وعمل مع مجموعة من إخوانه في المخيم
كان من أكثر ما يميز الحبيب الشهيد هو حرصه على إخوانه وحبّه لهم وحنانه عليهم، حتى إذا رآه الرائي لأول وَهْلَةٍ يظن فيه التّكلف، فإذا خالَطَهُ عرف أنّ الرّجل كأنّه أُمٌّ تهدهد وليدها، إنْ مَرِضَ أخٌ قامَ على خدمته طوال اللّيل، وإنْ حَزِنَ آخر من أي شي سواء أكانَ السّبب من عقيل"ولا أذكرُ أنّه أساء لأحد قط"أو من غيره أسرع إلى تهدئة الخواطر وجمع الشّمل وتحبيب كل طرف في الآخر.
و بقي الشّهيد الحبيب في نهر البارد إلى أن جاءت معركة البارد، حيث حط معها البلاءُ حطًّا على"أبو تراب"ومن معه، حتى أنهم آووا إلى محور المحمرة حيث كان تدور أشرس المعارك بين أسود فتح الإسلام و الجيش الماروني، فلقد كان رحمه الله جبلًا أشمًا في ساحة النزال على محور المحمرة و بفضل الله أثخن في صفوف العدو العديد من القتلى و الجرحي، وطلب الأخوة منه الإنتقال إلى حي صفوري حيث كانت تدور هناك معارك قوية بين أسود فتح الإسلام و أرانب الجيش الماروني الكافر، و بعدها توجه إلى حي سعسع
و هناك كان الجيش الماروني يستخدم مضخات الحرق التى كانت تحرق البيوت على بكرة أبيها عن بعد، و كان يصوب على الأخوة القذائف الخانقة و الحارقة و هنا لا بد لنا من وقفات،
فلقد كان الأسد المقدام"أبو تراب"رحمه الله يقتحم البيوت و هي تحترق هو و إخوانه المجاهدين و يشتبكوا منها مع أعداء الله و بعدها بلحظات ينسحب الجيش الماروني من المكان خائبًا تاركًا ورائه العديد من القتلى و الجرحي.