وإنا لقومٌ ما تفيض دموعنا *** على ميتٍ منا وإن قصم الظهرا
ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرةٍ *** فيعصرها من جفن مقلته عصرا
ولكننا نشفي الفؤاد بغارةٍ ... *** ... تلهّب من قطري جوانبه جمرا
وإنّي وإن كنتُ واثقًا من أنّ استشهاد الشّيخ لن يزيد إخوانّه المُجاهدين إلا تماسكًا وثباتًا، فإنّي أقولُ لإخواننا بتنظيم القاعدة وفي مقدّمتهم الشّيخ المجاهد أيمن الظّواهري حفظه الله وإخوانه في قيادة التّنظيم: عظّم الله أجركم وأحسن الله عزائكم في هذا المُصاب، وسيروا على بركة الله فيما ترونه من أمركم، وأبْشروا؛ فإنّ لكم في دولة العراق الإسلاميّة رجالًا أوفياءَ ماضُون على الحقّ في دربهم لا يَقيلونَ ولا يَستَقيلون، ووالله إنّه للدّم الدّم، والهدْم الهدْم ..
اللّهم ارحم عبدكَ أسامة وتقبّله عندك في الشّهداء، اللّهم اغفِر له، وأكرِم نزُله ووسّع مدخله، واجعَله ممّن يرى مقعده منَ الجنّة، اللّهم باعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب، ألّلهم نقّه من الخطايا كما يُنقّى الثّوب الأبيضُ من الدّنس، واغسله بالماء والثّلج والبرَد، اللّهم ارفع درجته واجعله مع الصّديقين والشّهداء والصّالحين وألحِقْنا بهم ... واللّهم يا حيّ يا قيّوم أجرنا في هذه المُصيبة واخلف لنا خيرًا منها ..
وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخوكم
أبو بَكر الحُسينيّ البَغداديّ
خادمُ الإسلام والمسلمين
المصدر: (مركز الفجر للإعلام (