الخليج، في وقت كان فيه النظام العراقي من أقوى أصدقاء المملكة, والملك فهد لم يعد من زيارة للعراق إلا قبل فترة بسيطة
أسامة يتعرض للإرهاب من قبل السلطة:
لم تكتف وزارة الداخلية بمنعه من السفر بل وجه إليه تحذير بعدم ممارسة أي نشاط علني، لكنه بادر بكتابة رسالة نصائح عامة وخاصة للدولة قبيل الغزو العراقي. بعد أن ساءت الأحوال عقب الغزو وعدم التزامه بالتقييد المفروض عليه وتجميد نشاطه غادر عائدا إلى أفغانستان ثم إلى الخرطوم عام 1992، حينها صدر أمر في نهاية العام نفسه بتجميد أمواله. بعدها تحولت قضية بن لادن إلى قضية ساخنة على جدول أعمال المخابرات الأميركية، وبعدها سحبت الحكومة السعودية جنسيته عام 1994، ودفعت هذه التطورات أسامة لأن يأخذ أول مبادرة معلنة ضد الحكومة السعودية حين أصدر بيانا شخصيا يرد فيه على قرار سحب الجنسية. بعد هذا البيان قرر أن يتحرك علنا بالتعاون مع آخرين. وخلال إقامته في السودان حدثت أحداث الصومال واليمن وانفجار الرياض، ويفتخر أسامة بالعمليات التي تمت ضد المصالح الأميركية في هذه الأماكن، لكنه لا ينسبها مباشرة لنفسه وإنما يعتبرها من دائرته العامة. بعد هذه الأحداث تعرض السودان لضغط كبير من أميركا ودول عربية لإخراجه أو تسليمه، وتحت هذا الضغط خرج هو ورفقاؤه إلى أفغانستان. ومنذ أن وصل هناك بدأت الأحداث تتتابع بشكل دراماتيكي من انفجار الخبر إلى استيلاء طالبان على جلال آباد إلى محاولة خطف له شخصيا إلى بيان الجهاد ضد الأميركان الذي أصدره في نوفمبر 1996. وتوالت الأحداث والتفجيرات ونسبت إلى بن لادن وأعوانه كل حوادث التفجير التي حدثت في العالم والتي فيها مساس بالمصالح الأميركية وأصبح أسامة بن لادن العدو اللدود لأميركا وفي كل مصيبة تحدث يوجه إليه إصبع الاتهام، لكنه يبقى بطلا لكثيرين في العالم الإسلامي