نص قسم الشيخ أسامة بن لادن:
"إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستعيذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .. وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد، فها هي أمريكا قد أصابها الله في مقتل من مقاتلها فدمر أعظم مبانيها، فلله الحمد والمنة. وهاهي أمريكا قد امتلأت رعبا من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، فلله الحمد والمنة. فما تذوقه أمريكا اليوم هو شيء يسير مما ذقناه منذ عشرات السنين."
فإن أمتنا منذ بضع وثمانين عاما تذوق هذا الذل وتذوق هذه المهانة فيقتل أبناؤها وتسفك دماؤها ويعتدى على مقدساتها وتقتل بغير ما أنزل الله، ولا سامع ولا مجيب. فلما أن وفق الله سبحانه وتعالى كوكبة من كواكب الإسلام، طليعة من طلائع الإسلام فتح الله عليهم، فدمروا أمريكا تدميرا، أرجو الله سبحانه وتعالى أن يرفع قدرهم وأن يرزقهم الفردوس الأعلى .. فلما رد هؤلاء عن أبنائهم المستضعفين وعن إخوانهم وأخواتهم في فلسطين وفي كثير من بلاد الإسلام صاح العالم بأسره، صاح الكفر وتبعه النفاق.
مليون طفل من الأطفال الأبرياء يقتلون إلى هذه اللحظة التي أتحدث فيها، يقتلون في العراق بلا ذنب جنوه، ولا نسمع منكر، ولا نسمع فتوى من حكام السلاطين. وفي هذه الأيام تدخل الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية لتعيث في فلسطين فسادا، في جنين وفي رام الله وفي رفح وفي بيت جالا وغيرها من أرض الإسلام ولا نسمع من يرفع صوتا أو يحرك ساكنا، فإذا جاء السيف بعد ثمانين عاما على أمريكا ظهر النفاق برأسه يتحسر ويتحسس على هؤلاء القتلة الذين عبثوا بدماء وأعراض ومقدسات المسلمين. فهؤلاء أقل ما يقال فيهم أنهم فسقة، اتبعوا الباطل، نصروا الجزار على الضحية، نصروا الظالم على الطفل البريء، فحسبي الله عليهم وأرانا الله سبحانه وتعالى فيهم ما يستحقون.
أقول إن الامر واضح وجلي، فينبغي على كل مسلم بعد هذا الحدث وبعد أن تحدث كبار المسئولين في الولايات المتحدة الامريكية ابتداء برأس الكفر العالمي بوش ومن معه وقد خرجوا .. برجالهم وخيلهم، وقد ألبوا علينا حتى الدول التي تنتسب إلى الاسلام على هذه الفئة التي خرجت .. بدينها إلى الله سبحانه وتعالى، تأبى أن تعطي الدنية في دينها،