فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1099

و كان قد طلب من إخوانه عندما يسمعوت صوت التكبير و الأذان أن يقوموا بإطلاق الرصاص من محاور عديدة و يبدأ هو بهتافات تنشر الرعب في صفوف العدو مثل"سلموا أنفسكم سنحرق عليكم المباني يا أبو فلان إقطع رأسه خذ هذا الأسير"و ما شابه ذلك من حرب نفسية، وما أن ينتهى الأخ أبو الزبير من هذه الحرب النفسية بثلاثة دقائق و يكون العدو قد أخلى مواقعه القريبة و تراجع إلى الخلف و تبدأ المدفعية و الهاونات بالقصف لتغطية الإنسحاب من المكان.

و كان أبو الزبير -رحمه الله - يقوم بهذه الحرب النفسية على عدة محاور بالإتفاق مع إخوانه المجاهدين.

و كانت له مواقف عديدة تعجز الأقلام و الكلمات عن وصفها، و منها أنه كان يقوم بجمع قذائف الدبابات و الأنيرجا الأمريكية الصنع التى لم تنفجر ليفخخها و يلقيها على الجيش الماروني مع علمه بخطورتها.

و في أحد الأيام عندما كان يجمع القذائف كعادته وجد قذيفة أنيرجا أمريكية الصنع انفجرت في جسده فأصيب في رأسه و قدمه وشعرت قدمه الثانية وتهشم أحد أصابع قدمه، فأخذه الأخوة على المشفي و قال له الدكتور: أنه يريد أن يقطع أحد أصابعه فضحك أبو الزبير - رحمه الله - و قال ممازحًا الدكتور: ما بدي إن شاء الله أروح إلى الجنة بدون قطع و شفاه الله تعالى من هذه الإصابات، و بعد أسبوع عاد أبو الزبير إلى المحور الذى كُلف به على النهر، و كانت المعارك قد اشتدت هناك و تقدم الجيش الماروني و بدأت المعارك من بيت إلى بيت بل و من غرفة إلى غرفة و كان فارسنا أبو الزبير

-رحمه الله - يتصدي بكل شجاعة و بطولة و بسالة هو و إخوانه للهجوم الماروني، و تقدم الجيش إلى الغرفة الذى كان يرابط فيها أبو الزبير و ألقى عليه قنبلة يدوية فأصيب الفارس الهمام و الأسد المقدام أبو الزبير الأردني -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت