, إلى أن كتب الله له الالتحاق بحماس كوسيلة للوصول إلى أرض الرباط , فعمل معهم بدون بيعة أو تبعية لهم , فبرع هناك في تصنيع الصواريخ والطلقات والحفارات والعلوم الكيميائية , وتدرب على كل جديد من الأسلحة الحديثة والتقنية إلى أن وصلت مقدرته إلى قيادة واستخدام الدبابة.
كتب الله له حينها الوصول إلى غزة فدرب فيها القسام ومكث ستة شهور ثم رجع إلى سوريا لإكمال مشروع الحفار لما له من حاجة ملحة على الساحة الفلسطينية , دأب أيامها على العمل رغم المخاطر التي كان يتعرض لها بسبب تصنيعه له في المخارط ومحلات الحدادة العامة , فمن الله عليه بنجاح أول حفار فسماه"الفاروق"كان عبارة عن انجاز كبير للحركة , ثم قرر العودة إلى فلسطين لتطبيق هذا المشروع بنفسه على الأرض فلم يلاقي الكثير من التشجيع هنا , فأخذ يصمم ما لديه من إمكانات خاصة وفي هذه الفترة أنشأ نادي الفروسية في رفح وموقع للرماية بالمحاكاة , لتدريب الشباب بأقل التكاليف وبتفوق عالي وأمان أكثر , ولم يشأ الله أن ينتفع به القسام فأُهمل الموقع مما أثر في نفسه سلبا , مما جعله يصر على نيته المسبقة الخروج من حماس لعل الله يفيد من علمه الواسع مجاهدين آخرين , وجلس مدة سنتين مع الحركة ما بين شد وجذب كان خلالها أنشأ جماعته جند أنصار الله في أكناف بيت المقدس , فكان يتبارك بهذا الاسم والذي أخذه من أية وحديث وهما قول الله:"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله"وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:".. سيكون جند بالشام وجند باليمن ...".
إلى أن حصلت غزوة البلاغ وما تبعها من مضايقات له وبعدها حصار الشقة وبعدها محاولة خطفه وتسليمه لمصر وأخيرًا حادثة مسجد شيخ الإسلام وارتقائه للعلا نسأل الله أن يتقبله, ومن أراد أن يقف على حقيقة أحداث المسجد فليراجع لقاء شبكة أنصار المجاهدين مع العبد الفقير. والله لقد كان عالما مجاهدا , قائدا وأبًا لكل مجاهد ,عطوفا على الكبير والصغير , كان لا يأكل إلا إذا أكل الشباب , ولا ينام إلا أن يناموا , عهدناه بارًا جدا بوالديه وإخوانه ومعطاءً لكل من سأله ماديا ومعنويا وعلميا , والله كان يمر عليه أيام يعتصر ألما على علمه الذي لم يجد أحد يعله إياه والله المستعان.