فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1099

تلقينا اليوم نبأ مقتل أخانا عمر عز الدين، ابن الشيخ أبو محمد المقدسي.

"إنا لله و إنا إليه راجعون"

قال الله سبحانه و تعالى:

".... و الذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، سيهديهم و يصلح بالهم و يدخلهم الجنة عرفها لهم."

و قال أيضا:

"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة و الإنجيل و القرآن و من أوفى بعده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم."

عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لغدوة في سبيل الله أو روحةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها"رواه البخاري ومسلم

روى الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قُبة خضراء، يَخْرُج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا."

قال الشيخ المجاهد أبو عمر السيف (رحمه الله) :"دم الشهيد، هو النور الذي ينير الطريق لمن هم على هذا الدرب، هو الحبر الذي يكتب تاريخ الأمة الإسلامية، هو النهر الذي يغذي شجرة الإسلام."

سعى أخونا عمر إلى أفغانستان فلم يتمكن من دخولها فانحاز إلى كردستان ثم دخل إلى ساحة الجهاد بعد سقوط العراق تحت الاحتلال الامريكي.

كان مقربا من القائد البطل أبي مصعب رحمه الله ومحببا إليه يوصي به ويهتم بشأنه، و يعامله كأحد أبنائه، بحكم صغر سنه.

شارك عمر (رحمه الله) في ساحات الجهاد و معامع القتال في العراق، و ابتلاه الله بالأسر، حيث مكث في السجن 7 سنين في مدينة الموصل، و بسبب حداثة سنه كانت تحتسب له السنة بثمانية أشهر.

لم يضيع وقته في السجن بدون نفع، بل مكن القرآن و تدارسه مع جمع من الأساتذة الذين كانوا قابعين خلف القضبان.

و خلال تواجده على أرض الجهاد لم يرسل إلا أهله إلا رسالتين اثنين، إستطاع إرسالهما أثناء تواجده في السجن إلى والديه.

و ها قد ترجل فارسنا في 5 من حزيران من هذا العام بعد مواجهات مع قوات الإحتلال، ليختاره الله شهيدا إليه هو و ثلاثة من أصحابه (نسأل الله أن يتقبل الجميع) .

شيخنا الغالي أبو محمد:

نقدم لكم خالص العزاء، و نحن إذ نعزيكم فإننا في نفس الوقت نهنئكم شيخنا بهذه الأخبار التي اختلط تأثيرها على مسامعنا.

فالحزن و السرور متناقضان و لكنهما اجتمعا في هذه اللحظات، حزن على فقدان عزيز و قريب، و فرح لحصوله على منزلة طالما نتمناها و نسعى إليها .... و ها هو عمر (رحمه الله) قد فاز بهذه المنزلة.

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث المقدام بن معْدي كرب أنه قال:

"إن للشهيد عند الله سبع خصال: يُغفر له في أول دفعة، ويُرى مقعده من الجنة، ويجار من فتنة القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه."رواه أحمد.

نسأل الله سبحانه أن ينصر المجاهدين الذين يقاتلون في سبيله أينما كانوا

و نسأله سبحانه أن يتقبل أخانا عمر الذي أوفى بعده أمام الله سبحانه، و أن يتقبل شهادته.

و نسأله سبحانه أن يثبت شيخنا و إمامنا أبو محمد، و أن يرزقه الصبر و السلوان، و أن يحفظه و أن ينصر به دينه.

و نسأل الله سبحانه و تعالى، أن يمنح شيخنا الأجر العظيم لصبره و رضاه بقدر الله، و أن يجزيه خير الجزاء على تلك التربية التي عمقها في فلذة كبده و مازال يعمقها و يقويها في أعماق أبناء الأمة في مختلف أنحاء الأرض.

القسم الإعلامي، قيادة القوات المسلحة، ولاية كاباردينو بالكاريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت