المتعاونين معنا ولم يبقى إلا هذا الطريق مع هذين الشخصين.
وزادت الشكوك وعدم الثقه فيهما وحذر الإخوة أخونا خطاب مرة ثانية منهما ولكنه كان يقول رحمه الله: (لو يريدان أن يعملا شيء لعملاه منذ سنة ورغم هذا سأكون حذرًا إن شاء الله) ، وكان يظن خطرهما يكمن في تبليغ العدو عن مكان تواجده ولكنهما أتياه من مأمن أخزاهما الله.
واستمر الوضع بهذه الطريقة يأتيانه بالأموال والرسائل والأجهزه اللاسلكية من البلد المجاور، وعندما جاء الموعد الذي تواطئوا عليه وضعوا له سمًا قويًا في إحدى الرسائل المرسولة من أحد الإخوة العرب في البلد المجاور، وكانت هذه الرسالة مرسولة من قبل وكانت في حوزتهم - وذلك أن تاريخ هذه الرسالة لم يكن مطابقًا للرسائل التي جائت معها بل أقدم منها بأكثر من أسبوعين مع العلم أن الكاتب واحد - واحضروا هذه الرسائل مع بعض الأغراض وسلموها لحرس"خطاب"وقالوا لهم إن فيها رسائل مهمة جدًا يجب أن تصل إلى"خطاب"بأسرع وقت، وفعلًا أخذ الحرس الأغراض والرسائل وخاطروا بأنفسهم من أجل إيصال الرسائل في أسرع وقت ووقعوا في كمين قُتل فيه أحد الإخوةالمجاهدين، وتركوا كل الأغراض وأخذوا الكيس الذي فيه الرسائل فقط لظنهم أن فيه رسائل مهمة، وما علموا أن فيه مصير قائدهم وحبيبهم , ووصلوا إلى خطاب وكعادته يرحمه الله بدأ يقلب الرسائل وأخذ التي مكتوبة بالعربي.
وهذه الرواية ينقلها لي ألإخوة الذين كانوا مع"خطاب"رحمه الله، فيقولون:
عندما فتح"خطاب"الرسالة لاحظنا أن الرسالة ليست كالرسائل العادية، لأن عليها مثل الغشاء البلاستيكي وكنا نظن أن هذا الورق من النوع الراقي وقلنا له مازحين أكيد هذه الرسالة من ناس كبار، مع أن الشك يساورنا لأن ورقها غير طبيعي وكنا نريد أن ننبهه على ذلك ولكن نحن نعلم أنه أفهم وأعرف منا في هذه الأمور، ولكن إذا حضر الأجل عمي البصر، وكان رحمه الله يقرأ الرسالة وهو يأكل مما جعل السم يدخل إلى جوفه مباشرة، وبعد عدة دقائق بدأ يشعر بدوران وبغشاوة على عينيه وكان يظن ذلك من أثر الصيام لأنه كان صائمًا في نهار ذلك اليوم، ثم ذهب إلى الفراش ليأخذ قسطًا من الرحة ثم عاد بعد بعض الوقت ليقرأ الرسالة مرة ثانية، ولكنه لم يعد يرى الكتابة بوضوح وشعر بإرهاق شديد جدًا ثم نام إلى الصباح، وبعد صلاة الفجر بدأ يشعر بضيق التنفس وعدم وضوح الرؤية وقال للذين معه اجمعوا الأغراض حتى لو حصل أي شيء نتحرك بسرعة - وهذه عادة كل المجاهدين - فجمع أمير الحرس الأغراض والرسائل بما فيها تلك الرسالة المسمومة وجاء وقت صلاة الظهر فلم يستطع أن يأم الإخوة في الصلاة وقدم امير حرسه في الصلاة