قاتل إثنتا عشر عاما عله يعذر عند الله"من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة [الفواق: ما بين الحلبتين] وجبت له الجنة ..." (رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح) .
لولا همته لجلس في بيته كغيره من المسلمين، ولكنه أراد الأخرى"وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض"، قال: وما هي يا رسول الله؟ قال:"الجهاد في سبيل الله" (البخاري) .
أراد الدرجات العلى"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" (البخاري) .
ما كان - رحمه الله وتقبله في عليين - يرضى بالقليل".. فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة (رواه الترمذي وقال حديث حسن) ."
عرف أجر المجاهد فطلبه"قيل: يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: لا تستطيعونه، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله (متفق عليه. وهذا لفظ مسلم) ، وفي رواية البخاري: أن رجلا قال: يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد. قال: لا أجده، ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ فقال: ومن يستطيع ذلك!"
اشتغل الناس بجمع الدنانير والدراهم، وخرج هو يبتغي خير المعاش فوق الجبال وفي الكهوف وبين التلال"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانه .." (رواه مسلم) .
تذكرني سيرته بما رواه"أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي رضي الله عنه وهو بحضرة العدو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه"