فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1099

وقد سجل في هذه الأيام مجموعة من أشرطة الفيديو حول أحوال المسلمين في الشيشان والظلم الواقع عليهم من الجيش الروسي، وعن إنتهاكات الجيش الروسي لحقوق المدنيين في الشيشان، وقد بعث بهذه الأشرطة إلى المسلمين عامة وإلى العلماء خاصة.

ثم في يوم عيد الفطر سجل شريط فيديو خاص إلى أمه وإخوانه وأقاربه، وقد بين لهم فيه أحوال المجاهدين ومعنوياتهم المرتفعة وشعورهم بالعزة وهم يقومون بهذه العبادة العظيمة - عبادة الجهاد في سبيل الله - ثم ذكر وصيته لهم، وذكر أنه ربما لا يستطيع أن يتصل بهم وأنه يشعر بقرب الشهادة.

ثم تحرك هو ومجموعته لإتمام المرور على باقي المجموعات، وقد وصل إلى منطقة"تسافيدنو"متجه إلى الجبهة الشرقية.

وفي منطقة"تسافيدنو"وفي اليوم الثاني من شهر شوال لسنة 1424هـ نزل أحد أفراد مجموعته إلى القرية لقضاء بعض الأمور، وقدرالله أن يقع هذا الأخ في الأسر، ثم عرف الجيش الروسي أن القائد أبو الوليد في هذا المكان في الغابة، وقد كانوا يتمنون الوصول إليه بأي طريقة، فأسرعوا بمحاصرة المكان من بعيد ووضعوا القناصات وجلسوا يترقبوا ظهور أبو الوليد حتى يتأكدوا من وجوده، ثم تقوم القناصات بقنصيه، لأن المهم عندهم ليست المجموعة، ولكن هذا القائد الذي أنزل بهم الكثير من الخسائر وقتل منهم الكثير وأسقط طائرتهم.

وعندما ظهر أبو الوليد أمامهم؛ فأسرعوا بإطلاق الرصاص عليه، حتى سقط البطل شهيدا في سبيل الله - نحسبه كذلك - ثم بعد أن تأكدوا أنه سقط وقد أصيب؛ أسرعو بقصف المكان بقوه حتى يتأكدوا أنهم قتلوه، ولكن الإخوه تمكنوا من سحب جسد أبي الوليد إلى خارج المكان ووضعوه في حفرة صغيرة ووضعوا عليه أوراق وجذوع الأشجار، على رغم من شدة القصف.

ثم إنسحب الإخوة إلى الجبهة الشرقية إلى القائد أبي حفص وأخبروه بما حدث، وقالوا؛ أنهم لم يستطيعوا أن يدفنوه بسبب شدة القصف ودخول القوت الروسية إلى المكان، وأن الرجوع إلى المكان خطير جدا وأن الطريق تحت سيطرة الروس. ولكن القائد أبو حفص أصر على أن يرجعوا، وأرسل معهم اثنان من الأنصار حتى ينقلوا الشهيد ويدفنوه في مكان آمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت