تواضع جم وأدب وخلق وعلم وورع وفهم وجهاد وثبات ثم استشهاد! أي خصال هذه؟ وأي سمو هذا؟ وأي علو وارتفاع؟
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لانقطاع رسائلك يا أبا عمران لمحزونون ..
وإن أنسى فلن أنسى رسالتك وفتواك المفصلة وقرارك بخصوص المدعو أحمد زاكايف [1] لقد ذكرتنا بقضاء الفاروق ونظرائه من سيوف الإسلام وليوثه الذين لا يضعون نصب أعينهم إلا إقامة العدل وتحقيق التوحيد وجعلتنا نتذكر أيامنا الأولى أيام عز أهل الإسلام ودولته ورجاله وليوثه فرحمك الله من سيد خلف سادات ..
إذا سيد منا مضى قام سيد ... *** ... قؤول بما قال الكرام فعول
رفع الله قدرك كما رفعت راية التوحيد وأعلى درجاتك في عليين كما أعليت لواءها ..
لم تكن بمعزل عن كل ما يجري في اطراف القوقاز بل في العالم كله، ومنذ بدايات الإمارة وحضورك واضح وبصماتك فيه ظاهرة"عندما أعلن أمير المجاهدين في القوقاز، دوكو أبو عثمان، إمارة القوقاز، قال الأمير سيف الله:"نحن نؤمن بأننا حزنا على أهم شيء، التوحيد، والعون من الله سبحانه. بعونه سوف نجتاز كل الصعاب، نخدمه هو وحده ونثق فيه وحده"."
اللهم إن عبدك أبا عمران كان يفرح بالتوحيد ويجاهد للتوحيد وهمه التوحيد يرضى للتوحيد ويغضب للتوحيد وينصر التوحيد ونحسبه قتل لأجل كلمة التوحيد اللهم فارفع ذكره ودرجته ببركة توحيدك ياولي أهل التوحيد.
وكتب
أبو محمد المقدسي
9ربيع الثاني من سنة 1431
من الهجرة النبوية على صاحبها
(1) القرار والفتوى بخصوص المدعو زكاييف منشوران في منبر التوحيد والجهاد منذ مدة وقد عرضهما القاضي أبو عمران على الشيخ المقدسي قبل نشرهما وإقرارهما.