فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1099

قضى في التدريب عدة سنوات وكان يتميز بالحزم والجدية، حتى إنه رحمه الله قام بدورة في معسكر الفاروق قال للأخوة فيها لدي دورة لن يستطيع على الدخول فيها وإتمامها إلا أولوا العزم وقال للأخوة إنني سأبدأ فيها بالأسلحة الثقيلة وأنتهي بها إلى الأسلحة الخفيفة وأظنه بدأ بالدبابات وإنتهى بعد أربعة أشهر بالمسدس حيث لم يصبر معه إلا القلة من الشباب ...

وقد ذكر الأخوة عنه عجائب في قوة الحافظة في الأسلحة والمعلومات الدقيقة المتعلقة بها، وبالمقابل صبره على المكاره والمصاعب التي لا قاها في المعارك التي شرفه الله أن غبر قدميه فيها.

ولما بدأت النزاعات بين الفصائل والأحزاب الأفغانية كان الشيخ يوسف حينها الحارس الشخصي للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله، ولما عزم الشيخ أسامة على الخروج إلى السودان أقلته طائرة وهو وبعض الشخصيات المهمة من القاعدة وكان برفقتهم الشيخ يوسف رحمه الله وقد قضى فيها أربعة أشهر كان خلالها الحارس الشخصي للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله.

وخلال هذه الفترة عرف الشيخ أسامة ما لدى الشيخ يوسف من إمكانات وعبقرية في التفكير فكان يطلعه على شيء من أموره، وإنني لأتذكر الشيخ يوسف وهو يحكي لي عن الشيخ أسامة في السودان وحياته فيها وجهاده وبذله الشيء الكثير الذي يبهر المرء عند سماعه وكنت اسمع له وأرى في عينيه الشوق إلى الشيخ أسامة وإلى تلك الأيام الخوالي ..

إنني أتذكر الشيخ يوسف وهو يحدثني عن عبقرية أبوحفص المصري رحمه الله والعمليات العسكرية التي كان يديرها هناك سواء في الصومال أو تخطيطه على قرنق (نصارى الجنوب) والإثخان فيهم عبر خطط الشيخ أسامة وأبوحفص العسكرية.

وشارك الشيخ يوسف في المعارك التي دارت رحاها في الصومال ضد القوات الأمريكية وكان له نصيب من شرف طردها وهزيمتها في وقت يلهو فيه شباب الأمة عن واقع أمتهم وأحوالها ..

رجع بعد ذلك الشيخ يوسف العيييري إلى جزيرة العرب وقابل العلماء المشهورين آنذاك وبالتحديد قابل الشيخ سلمان العودة وذكر له ما لدى الشيخ من أعمال ومشاريع فقال الشيخ سلمان للشيخ يوسف: (شرف لي أن أكون أحد جنود أبي عبدالله) هكذا والله سمعتها من الشيخ يوسف مرتين في موضعين متفرقين بينهما سنة ونصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت