بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.
أيّها الإخوة المسلمون في كلّ مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
يقول الحقّ تبارك وتعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) } الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ { (40) } [1] .
ويقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".
أزفُّ إلى الأمّة المسلمة، أمّة العقيدة والتوحيد، أمّة الجهاد والاستشهاد، أمّة البذل والعطاء، أمّة الهجرة والرباط؛ نبأ استشهاد الإمام المجاهد المجدّد، المهاجر المرابط، الأمير النبيل، والقائد المحنّك، العابد الزاهد، المتقشّف المترفّع عن دنايا الدنيا وسفاسفها، البطل المقاتل في الصفّ الأول، رائد جهاد الشيوعيين ثم الصليبيين، إمام العصر في جهاد أمريكا، محرّض الأمّة ورمز عزّتها وكرامتها، ورفضها للذلّ والتبعيّة؛ أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنّاته مع النّبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
فتىً ماجدٌ والمجدُ للمجدِ إنّه ... من المجدِ أمسى بينَ عَينٍ ومارِنِ
إليه انتهى إِرثُ المفاخرِ عاصبًا ... تفرّدَ لم يُقسَم لبادٍ وقاطنِ
وما عجبٌ أن يجمعَ الناسُ في فتىً ... طوى فخرَ شيبانَ إلى عزِّ مازنِ
أُسَامَةُ لا تحفل بتشغيبِ خائرٍ ... لكلّ منادٍ بالجهادِ مشاحنِ
وما ذنبه أن خفّ للأمرِ طائعًا ... إذ اثَّاقَلُوا للأرضِ خوفَ المطَاعِنِ
وهَل عِبتَ منه غير نفسٍ أبيّةٍ ... أَبَت بعدَ عيشِ العِزّ عُشَّ الدّواجِنِ
ولو شَاء لاستخذَى وأغضَى كغيره ... وللسهلِ قبل الوَعرِ أُنس المساكنِ
إذًا لثَوَى في خَفضِ عيشٍ ومنصبٍ ... وجاهٍ عَريضٍ سيّدًا ذا بطَائنِ
ولكنّه لَيثٌ هِزَبرٌ أُسَامَةٌ ... إذا هَادَنَ النّاسُ العِدَى لم يُهَادِنِ
رَأى غُلّ أمريكا بأعناقِ قَومِهِ ... غَرَامًا, فَعَافَت نَفسُه وردَ آسِنِ
فلا تسألِ الأقصَى ومَا أَحدَثُوا بِه ... وبغدَادَ مَن يَقتَصّ دَينًا لِدَائِنِ
صَلِيبيّة أَحيَوا وَفَوقَ صَلِيبِهِم ... صَلَبنَا صَلاحَ الدّينِ يومَ التّواهُنِ
فأرهِب عدوّ الله بالخيلِ والقَنَا ... ودَمّر نيويوركًا وواشنطنَ ادفِن
(1) (الحج/40،39) .