فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1099

والله ما بكيتُ على قريبٍ ولا غريبٍ ولا عالمٍ ولا مجاهد ما بكيتُ على أبي محمد ... وليس بيني وبينه ... قرابةٌ ... ولا نسبٌ ... ولا مصلحة دنيا ... بل ولا صُحبَة وطول معاشرة ... لكنها المحبة في الله ... وهل يسعُ مؤمنًا يعرفُ أبا محمد إلاّ أن يحبَّه في الله؟

كم ندمتُ على الشَّرف الذي فاتني ... أن لم أُقبِّل رأسَكَ ... رأس حوى علمًا عظيمًا ... فهو حافظ القرآن ... حافظ السنّة ... فقيه فيهما ... بصير بهما ... عالمٌ بعلومهما ... وهو ذلك العبقريّ العسكريّ ... هو ذاك القائد المحنّك ...

عبقريَّة عسكريَّة ... يتعجَّبُ منها العباقرة ... سنُّه أصغرُ مما حمل من علوم ... ولكنّه أكبر من سنِّه ... انظر العبقريَّة العسكرية ... في مقالاته العديدة التي كتبها مركز الدراسات ... ونشرها ...

كم رجلآ أنت يا أبا محمد؟!

أنت الفقيه ... الذي يشرح للعالم ... مبدأ الإسلام المنسي ... ويبين للناس فقه الجهاد ... وأنت الباذل المنفقُ في سبيل الله ... وأنت القائد ... الذي لا يُحسن غير التنظير ... وأنت المجاهد ... الذي لا يُحسن غير القتال ... وأنت وكالة أنباء المجاهدين ... التي لا يثق الناس إلا بأخبارها ... ثُمَّ أنت المُوجِّه في النوازل ... أنت الذي يُعلِّم الناس كيف يستعدون ...

جاءت الحرب الصليبية على الأفغان ... فكنت في فسطاط الإيمان ... مجاهدًا ... وعالمًا ... وداعمًا ... وسورًا في وجه المنافقين ... وجاءت الحرب الصليبية العراقية ... فكتبت التوجيهات والحلقات التي سيحفظها التاريخُ ...

جاءت التهمة الكاذبة من وزارة الردة الداخلية ... فكتبت سطورًا قليلةً ... ولكنها حملت قنابل ... كانت حججًا قاطعة مفحمة ... ومحاجة سهلة مفهمة ...

أي تهمة؟ تكفرون العموم ... فكيف إذن نخرج نقاتل في سبيل الله دفاعًا عمن لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه؟ هل يُعقل أن يبذلوا أنفسهم في الدفاع عن كُفَّار؟ ما أجمل هذا الجواب ... والله لقد دعوتُ لك مرارًا وأنا أقرؤه ...

أيُّ قائد للأمَّة أنت ... كم يُبكي التأمل في سيرته وحياته ... حين تتأمَّل في علماء السوء ... كم لحيةٍ شابتْ ... لا تستحقُّ والله أن يطأها أبو محمدٍ بقدمه التي اغبرَّت في سبيل الله ... كم علمٍ جُمع ... وقُدِّم قُربانًا للطاغوت ... ولكنك لم تكن كذلك ... نحسبك والله حسيبك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت