لقد تكنّفكم المبطلون من كل صوبٍ وجانب، وأجلب عليكم أعداء الله بخيلهم ورجلهم وعلمائهم، فهل سينجحون في صدكم عن الحور والقصور؟
طوبى لعبدٍ اختاره الله سبحانه وتعالى لنصرة دينه في زمانٍ قلّ فيه ناصر المجاهدين ومعينهم، زمانٌ تجلت فيه غربتهم وصبرهم، زمانٌ أصبح فيه المجاهد مجرمًا مطاردًا، والسكير الزنديق متصدرًا مكرمًا.
يا شباب الإسلام ...
امضوا قدمًا على هذا الطريق الأليم في بدايته، المريح في نهايته، وليكن حداؤكم على هذا الدرب:
دندن وشنّف مسمعي ما سرّني ... في غربتي إلا حداء الدندني
واعزف على صوت الرصاص ملاحمًا من عزّة قعساء، واطرب اذني
إني على طول الزمان متيّمٌ ... بسماع صوتٍ للعلا قد شدّني
فلتركبي خيل الإله وحطّمي ... طاغوت كفرٍ عن إلهي صدّني
دندن بهذا الصوت واحشد أمة ... تاقت إلى ساح الجهاد المعلنِ
ما حركت قلبي معازف ماجنٍ ... متكسرٍ في لهوه متعفنِ
لا ما شداني نوح قمريٍّ على ... أغصان دوحٍ في مصيفٍ لندني
أو حركت أهداب عيني غادةٌ ... في غيّها لا ترعوي أو تنثني
او حب مالٍ أو بنينٍ إنهم ... أعداءنا فافطن لهم لا تفتنِ
لكنه حب الجهاد أمضّني ... وأقضّ مضجع راحتي وأهمني
لا ابتغي عيشًا ذليلًا خانعًا ... لا ارتضي علجًا أراه يهينني
او ما ترى جند الصليب بارضنا ... يستأسدون لذلنا كي ننحني
قد بعت نفسي للإله وإنني ... في رحمة المنان فاقبل وامننِ
انا لا اريد العيش عيش مذلةٍ ... اكرم بموتٍ بالمعزّة يعتني
ما ضقت ذرعًا بالصليب وجنده ... حتى أتى ذيلٌ له في موطني
لكنني صهوات خيلي دائمًا ... لم تخش طاغوتًا وليست تجبنِ
لم أخش خوّانًا وليس يضيرني ... إفكٌ بدا من حقده ليعيبني
أيعيبني أن قد هببت لنجدةٍ ... في الله ابغيها لعبدٍ مؤمن
لن ننثني في عزمنا وجهادنا ... والوعدُ حتمًا شرقَ نهرِ الاردنِ
كبّر وهلّل ثمّ ردّد إنهم ... أشراف أمتنا رفاق الدندني