فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1099

فأين ما يتشدقون به من حرية وعدالة وحقوق إنسان واحترام الحريات؟! أضاقت أمريكا بها ذرعا حتى ناقضت -وهي كل يوم تناقض - هذه المبادئ التي تزعم أنها أسست دولتها عليها؟!

لقد فشلت أمريكا؛ فلم تثبت على مبادئها، وانتصر الشيخ -الذي عاش على عقيدته ومات عليها، وهكذا؛ كل يوم تقتل أمريكا البشر ظلما وعدوانا؛ فتاريخها في هذا أسود وطويل لا حصر له، وتكذب عيانا بيانا؛ أنها راعية لحقوق الإنسان والحرية والعدالة.

ويخرج علينا ملكهم الكذاب، ويقول:- إن قتل الشيخ أنور العولقي هو انتصار لليمنيين لأن الشيخ -حسب زعمه - قتل كثيرًا من اليمنيين. وينسى أوباما هذا المتقلب، الذي كل يوم وهو على دين، أنه ضبط معترفا بأنه قتل المئات من قبيلة الشيخ في"المعجلة"وفي منطقة"رفض"وكان معظم القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ بمباركة ومشاركة سفاح اليمن علي صالح.

لقد ذهب الشيخ أنور إلى جنات الخلد - بإذن الله - وترك للأمة فكرا نقيا، وأسلوبا متميزا، ودربا في الدعوة والجهاد، لتسير الأمة نحو العزة والنصر.

إن أمريكا قتلت الشيخ أنور - رحمه الله - ولكنها لن تستطيع أن تقتل فكره؛ بل استشهاد الشيخ حياة جديدة ومتجددة لفكره وأسلوبه.

وللشيخ - رحمه الله- تلاميذ علّمهم، وطلابا استفادوا منه في شتى أقطار الأرض، سيسيرون كما سار، ويحذون طريقه، مواصلة للنهج السوي، مقتفين أثر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم.

أما الساسة الأمريكان؛ فقد تعود الناس منهم؛ أنه كلما قتل قائد من القادة، أو استشهد بطل من الأبطال، نفخ الوهم في صدورهم وقالوا: - قضينا على الإسلام، انتهت أمة المسلمين، عقمت أمة الإسلام، اليوم حققنا انتصارا على فلان بن فلان من المسلمين.

ووهم هؤلاء، فهم يقاتلون أمة بأكملها، ودينا عظيما، يقاتلون أمة التوحيد والجهاد، وأنى لهم أن يكسروا عزيمتنا.

وأدت هذه الأساليب الخرقاء، والظلم الذي مارسه الأمريكان على العالم، والدعم المتواصل لليهود والحكام الطغاة -الوكلاء عنه - في المنطقة إلى ثورات الشعوب، والخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت