فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1099

السيارات وترك سيارته هناك وركب في سيارة أجرة، ثم توجه إلى أحد المساجد لأداء صلاة المغرب! في ثباتٍ ويقينٍ بأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له.

يقول رحمه الله: (دخلت المسجد، وفتحت المصحف فوقعت عيني على قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون} ) ، يقول: (فوالله لقد ارتحت وتفاءلت كثيرًا وتفاءلت، ذهبت أتجول ثم عدت إلى صلاة العشاء وفتحت المصحف فإذا أنا بنفس الآية، فوالله الذي لا إله غيره أنني شعرت براحةٍ نفسيةٍ كبيرة، وبعد العشاء مكثت عند أحد الشباب حتى قررت الانتقال إلى الحجاز) .

بعد هذه العملية جُنّ جنون الأمريكان والسلطات السعودية، فبدأت عملية بحثٍ مكثفة عنه، غير أنه التحق بالشباب المجاهد في جزيرة العرب الذي يسعى إلى تنفيذ وصية محمدٍ صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب.

التحق بالإخوان في مكة في سرية الأخ متعب المحياني تقبله الله.

وفي التاسع من شهر رمضان المبارك حصلت مداهمةٌ من جنود الطاغوت لمنزل هذه الخلية، فآثر البطل متعب المحياني - تقبله الله - أن يفدي إخوانه بنفسه وأمرهم جميعًا بالانحياز، غير أن البطل سامي - تقبله الله - قرر البقاء مع أخيه في الله ليغطيا انحياز بقية الشباب.

وبدأت المعركة بينهما وبين جنود الطاغوت، وأثخنا في أنصار أمريكا أيما إثخان، وتمكنا بفضل الله من الانحياز إلى الجبال، ومكثا فيها يومين، ثم قدر الله سبحانه وتعالى وقوع مواجهةٍ بينهما وبين قوات أمريكا، فقتل الاثنان رحمهما الله وتقبلهما مقبلَيْنِ غيرَ مدبرَيْن.

ورحل سامي هو ورفاقه {فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألّا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمةٍ من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين * الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجرٌ عظيم * الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضل لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله والله ذو فضلٍ عظيم} .

بقلم؛ خليل المكي

مجلة صوت الجهاد

العدد السادس، شوال/1424 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت