بسم الله الرحمن الرحيم
نعم لقد استشهد وليّ أمرنا الهمام أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن أسكنه الله فسيح جنّاته وحشره في زمرة النبيّين والصدّيقين والشهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا، لقد استشهد وخلّف من بعده تركة عظيمة فكان رجلا مباركا بارك الله به الجهاد في سبيله، لله درّه وعلى الله أجره، تركة خلّف من بعده من يرثها ويأخذها بقوّة.
فكانت للإمام مكرمتان أكرمه الله تعالى بهما:
الأولى: الأمانة الّتي خلّفها وهي وحدة كثير من الكتائب الجهادية تحت راية واحدة، أمانة حسن التخطيط والتدبير لمختلف الجبهات، أمانة إذلال الأعداء وقهرهم ولله الحمد.
أمّا المكرمة الثانية الّتي خلّفها: ورثته ورجاله، فلله الحمد قد ترك الإمام رجالا متماسكين بنور الوحي، غايتهم إرضاء الله بالسعي لإعلاء كلمة الله على أرض الله تعالى، خلّف رجال صادقون صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أسأل الله أن يبارك بهم ويمكن لرايتهم.
استشهد الإمام بعدما أقرّ الله عينه: بانتصارات الأبطال في كلّ جبهات الجهاد.
استشهد الإمام بعدما أقرّ الله عينه بانضواء جبهات الجهاد تحت راية واحدة في المغرب الإسلامي وجزيرة العرب والصومال ..
استشهد الإمام بعدما أقرّ الله عينه برؤية إنشاء إمارات إسلامية أسأل الله لها التمكين في القوقاز وأفغانستان والعراق ..
تركة عظيمة خلّفها الإمام لمن يأتي بعده من الرجال.
و هنا لي بعض التوصيات أوصي بها نفسي وإخواني، قال الله تعالى:"وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"الآية 55 من سورة الذاريات.:
1 / أخلصوا الأعمال لله جلّ وعلا، وأصدقوا معه يصدقكم، فعبادتنا كانت لله تعالى وحده، دعوتنا كانت لله وحده، أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر كان لله وحده، جهادنا وحبّ استشهادنا كان لله وحده، فمن كان يعبد الله وحده فإنّ الله حيّ لا يموت، ومن كان يعبد غيره فـ"كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ".