فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1099

مع أن طريق الجهاد شاق، فضلًا عن أنه طويل وطويل، ولا يثبت عليه إلا الرجال ... والرجال وحدهم.

ومن هؤلاء الرجال؛ واحد عصره، وفريد زمانه، رجل بأمة، وكان أمةً قانتًا لله مجاهدا، ً ولم يكن من القاعدين ...

إنه الإمام الهمام، العالم العامل، فضيلة الشيخ حقًا وصدقًا وعدلا, الشيخ؛ عيسى بن سعد آل عوشن - قدس الله روحه وتقبله في الشهداء -

أقدم في سبيل الله مقبلًا غير مدبر، محرضًا لإخوانه محضضًا لهم، مطّبقًا لهم المبادئ على أرض الواقع، فأقدم على منازلة جنود الطاغوت في إحدى الروحات، بثباتٍ ورباطة جأش، حتى لقي الله مقبلًا غير مدبر، نسأل الله أن يتقبله في الشهداء.

فسجّل اسمه بمداد العزة والكرامة والإباء في أشرف صفحة من صفحات التاريخ ... صفحة الجهاد والثبات حتى الممات.

في نفس الصفحة التي نُقش فيها اسم أحمد بن نصر الخزاعي، وفي نفس الصفحة التي ُنقش فيها إسم أبي بكر النابلسي.

عيسى بن عوشن؛ رجلٌ ولا كل الرجال، رجل حمل روحه على كفه ونادى محرضًا؛"حي على الجهاد"، في وقتٍ حورب فيه الجهاد وأهله حربًا ضروسًا لاهوادة فيها - خصوصًا في جزيرة العرب -

بعد أن أصبح الجهاد تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام، فمن يتحدث عن الجهاد فهو كالمجذوم، يجب الفرار منه كالفرار من الأسد، فما بالك بالمجاهد؟! وسرت هذه التهمة كالنار في الهشيم بفعل دجاجلة المشايخ - عملاء آل سعود - الذين صوروا جهاد الطواغيت؛ بـ"الضلال والخروج على الجماعة", ووصفوا المجاهدين بـ"الخوارج"، بل وتألوا على الله وقال أحدهم واصفًا بعض المجاهدين: (هؤلاء سبقوا بأنفسهم إلى النار) !

{أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمه ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} .

ألا أيها التاريخ؛ أُكتب وسجّل، فبمثل عيسى بن عوشن؛ تقوم الأمم، وتحيا المبادئ، وتنتصر العقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت