فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1099

فيه مبدأ قتال المباحث ومدافعتهم غريبًا وكان الذي يدعو إليه يدعو إلى خيال لا يمت للواقع بصلة.

بداية التحرك:

بدأ أبو أيوب في التواصل مع الشباب الذين يثق بهم وبعقيدتهم ويظن فيهم خيرًا وأخذ يبين لهم ضرورة الإعداد العسكري والتدريب، ومن جهة أخرى أخذ يجمع التبرعات ويستقبل من أراد الإعداد من الشباب ويوفر لهم السلاح والخيام والمواقع اللازمة للتدريب، فدرب مجموعة منهم وسلح بعضهم لأنه كان مطلوبًا.

وقبل رمضان من تلك السنة كانت المجموعة التي تدربت على يده تستعد للقيام بعملية وكان هو رحمه الله قد ترصد لبعض المواقع وينوي ضربها، وقبل الشروع في العملية قدر الله أن يلتقي بالمجاهد تركي الدندني رحمه الله فعرض عليه أبو أيوب الدخول في العملية، ولكن الدندني طلب منه الانتظار والتريث بها، فقال له أبو أيوب: لا مجال للانتظار فالكوادر جاهزة والترصد كامل ولم يبق إلا الضرب، فأخبره الدندني أن هناك تنسيقًا حثيثًا يجري لتكوين تنظيم للجهاد في الجزيرة، ولعله من الأفضل توحيد الجهد، وكان الأخير على اتصال بأبي هاجر رحمه الله، فأخبره بما كان، فطلب أبو هاجر مقابلة أبي أيوب لمعرفة طريقة عمله والتنسيق معه، وكان له ذلك فالتقيا لينضما بعد ذلك في مجموعة واحدة.

حادثة استراحة الشفاء وكسر الحاجز:

كان الشيخ أحمد الدخيّل رحمه الله في أوج نشاطه في إلقاء الكلمات والخطب في المساجد لتحريض المسلمين على مناجزة عدوهم الذي يتربص بهم وهم نائمون عنه، إلى أن وقعت له حادثة الإفتاء الشهيرة، فتوجس من احتمال وقوع مواجهة مسلحة بينه وبين جند الطاغوت بعد إحدى كلماته، فلما أبدى ما يدور في خلده لأبي أيوب طمأنه أبو أيوب وقال له: لا تخف سنساندك ونحميك بإذن الله، فصار أبو أيوب يرافق أبا ناصر بعد ذلك وكلاهما مسلحان تحسبًا لأي طارئ.

وفي رمضان وقعت حادثة الشفاء وهي أول مواجهة مسلحة بين الشباب من مجاهدين ومتعاطفين معهم وبين كلاب المباحث وأزال الله بها حاجز الخوف لدى الناس، وكان الشباب يستدعون إلى المباحث بالهاتف فيذهبون إليها باختيارهم ولا يفكرون بالمقاومة أو التخفي إلا من رحم الله، فجاءت هذه الحادثة محفزًا لهم على حمل السلاح والدفع عن دينهم وأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت