فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1099

بأسلحتهم فذهبت تلك المجموعة ومشطوا منطقة الاستراحة فوجدوا كلاب المباحث قد غادروا.

بعد حادثة الشفاء بيوم تقريبًا جمع أبو أيوب بعض الشباب ممن شهد حادثة الشفاء ومن غيرهم فرأى كثيرًا منهم تنقصه المعرفة العسكرية والدربة على السلاح والتصرف السليم وقت المواجهة، فخرج بهم إلى أحد الأودية وقام بتدريبهم إلى العشر الأواخر من رمضان حتى اطمأن إلى أن حاجز الخوف من القتال زال من أمامهم.

وبعد تلك الدورة العسكرية القصيرة مكثت أنا وأبو أيوب وأبو ناصر في إحدى الاستراحات ثم خرج أبو ناصر لقضاء حاجة خاصة به وكان أبو أيوب كثيرًا ما يخرج مع الفجر ويأخذ معه الشاي والقهوة وكان يتكتم على وجهته، ولكني علمت فيما بعد أنه كان يذهب للترصد على بعض المواقع وكان فيما يبدو يصطحب معه شخصًا آخر لعله أبو هاجر رحمه الله.

الشجاعة ورباطة الجأش:

عرف أبو أيوب رحمه الله بقلب جريء وجنان ثابت وشجاعة فطرية حباه الله بها وميّزته في جاهليته وبعد استقامته، ولو عدت بالذاكرة إلى أحداث استراحة الشفاء التي سبق سردها وجدته أول من أخرج سلاحه وأول من أطلق النار، ولما أسر أبو عمر فك الله أسره أراد أبو أيوب ومن معه تخليصه من الأسر أول ما أسر ثم لما لم يتيسر ذلك أرادوا اقتحام المستشفى الذي يرقد فيه وفك أسره، لولا أن المعلومات عن مكان وجوده لم تكن متوفرة لديهم حينها.

ومن المواقف التي تجلت فيها شجاعته حادثة السويدي الأولى حيث حوصر الإخوة بثلاث دوريات وفيهم أبو أيوب وأبو هاجر وعبد الإله العتيبي وعلي المعبدي رحمهم الله فلما رفع العساكر أسلحتهم في وجوه الإخوة بادرهم أبو هاجر بالرماية ثم اشتبك معهم أبو أيوب بمسدسه فقتل اثنين وإذا هو بالثالث يطلق النار على أحد الإخوة في السيارة ثم يضربه بعقب المسدس على رأسه فأطلق عليه النار من بعيد ولكنه لم يتأثر واستمر في ضرب الأخ فاقترب منه أبو أيوب حتى وضع المسدس على رأسه ونفض رأسه بطلقة فأرداه قتيلًا.

ومن مواقف ثباته ورباطة جأشه؛ ما كان منه في استراحة الأمانة لما بدأت الدوريات في تطويق المنطقة وحصار الاستراحة، أمر الإخوة بالهدوء وأن يضعوا أغراضهم في السيارة ولا يدعوا منها صغيرًا ولا كبيرًا، ثم أجرى اتصالًا بأبي هاجر وأبلغه بالوضع، فلما انتهى الإخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت