الجدية في العمل:
دخل أبو أيوب رحمه الله عملية المحيا ولم ينم قبلها لأربع وعشرين ساعة، ولم يعط نفسه دقيقة راحة قبل العملية، وكان أحيانًا لا ينام إلا القليل من الليل ربما كان هذا القليل ساعة أو ساعتين، ثم يصحو مع الفجر ويذهب لينجز أعماله ولا تثنيه قلة النوم عن ذلك، بل كان يتناول الشاي الأخضر الثقيل حتى يساعده على مواصلة العمل وكان يقول: لو نام الإنسان وأكل كما يريد لما قدم لدين الله شيئًا.
متفرقات من حياة أبي أيوب:
لم يكن أبو أيوب يهتم لزخرف هذه الدنيا كثيرًا وكان لا يملك أحيانًا إلا ثوبًا واحدًا فتتعطل بعض أعماله لأنه يغسله وينتظر فراغه.
كان رحمه الله قريب الدمعة في بعض المواقف، وأذكر أنني دخلت عليه غرفته مرة بعد عودته من أفغانستان وكان يسمع نشيدًا عن الجهاد وإذا هو يبكي، وفي يوم الجمعة الذي قتل فيه رحمه الله كان الإمام يخطب ويعظ ويذكر بالله فتأثر رحمه الله حتى غلبه البكاء.
الخاتمة:
في يوم الجمعة الموافق للثلاثين من شهر ربيع الثاني عام خمس وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة طويت آخر صفحة من حياة هذا المجاهد البطل، بعد اشتباك مع جند الطاغوت في حي الملز ونال ما سعى إليه من سنوات بطلقة غادرة في رأسه، وله من العمر ثلاثون عامًا.
فهنيئًا له ثم هنيئًا له، وعوض الله المسلمين عنه وعن إخوانه الذين قتلوا معه خيرًا.
عن مجلة صوت الجهاد
العدد؛ الثامن والعشرون / 1425هـ