لا نكَّسَ الرأسَ العَزِيزَ لكافرٍ يومًا،### ولا لقيَ المعاركَ خائرًا
يمشي على ثَلَجٍ بصحَّةِ دربِهِ ### بالوحيِ ليسَ مداهنًا ومُداورًا
لم يرضَ بالكفر البواحِ محكّمًا أو ### أن يُشاهد في (الجزيرةِ) كافرًا
حتَّى أتاهم بالخيولِ مُصبِّحًا ### ومُمسِّيًا ومُهاجِمًا ومُحاصِرًا
فأزالَ بالأقوالِ من حُجج الهُدى ### لُجَجَ الضلالةِ بالكتابِ مُجاهرًا
وأقامَ بالأفعالِ أبلغَ حُجَّةٍ ### حتَّى أبانَ الحقَّ أبلجَ ظاهِرًا
وأذلَّ مرذولَ المُحيَّا (نايفًا) ### حتَّى بكى يومَ (المُحيَّا) صاغِرًا
وأعدَّ أبناءَ الشدائدِ عُدَّةً من خيرِ #### ما كانَ المجاهدُ ذاخرًا
من قادةٍ ومُقاتلينَ ضياغمٍ جيشًا لكفَّار الجزيرةِ قاهرًا
بالله، واللهُ المُهيمِنُ حسبُهم ### وبه انتصارُهُمُ وكان النَّاصِرَا
نبكيكَ يا (عبدَ العزيزِ) كما بكتْ ### أرضُ الجزيرةِ والسَّماءُ مآثِرًا
ولقد فقدنا مثلَهُ من سادةٍ ### كانوا منابرَ للهُدى ومنائرًا
(ابنا الدُّخيِّل) و (السُّبيتَ) و (يوسفًا) ### و (الدندنيَّ) وما نسيتُ (الشَّاعِرَا)
أَلِمَ الرجالُ بهم، وما وهنوا لهم ### ومضى الجميعُ على الطريقةِ سائرًا