فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1099

بعد ذلك بقي الشيخ في السجن مدة قضى بعضها مع رافضة وكان معهم آية أو سيد وكان الشيخ يوسف يناقشهم ويناظرهم حتى حذر آيتهم بقية الرافضة أي أنها هي توجيه رسائل، ويلزم مراعاة الظروف والإمكانيات لدى التنظيم لهذه الأهداف واختيارها ..

منه ومن مجالسته يقول الشيخ يوسف:"كنت أتظاهر بالنوم فيبدأ آيتهم بالحديث وإلقاء الدرس عليهم فاستمع له حتى أجد الفرصة مناسبة وأقوم وأرد عليه".. وقد انزعجوا منه كثيرًا لأنه كان صاحب حجةٍ قويةٍ وبيانٍ

ذكراك حاضرة تهز كياني ... وتثير في مكمن الأشجان

أتجرع الغصص المريرة كلما ... مرت علي خواطر السلوان

أبكي على أسد الجهاد ورمزه ... أبكي على البتار ذي اللمعان

ثم بعد ذلك انتقل الشيخ يوسف إلى سجن جماعي مع أهل السنة وبعد مضي وقت على هذه الحال أضرب الشيخ عن الطعام بسبب أنه يريد سجنًا انفراديًا حتى يتمكن من استغلال وقته ويخلو بربه، فلبي له طلبه ومكث في السجن الانفرادي سنة ونصف أو أكثر وبعدها أفرج عنه ..

يقول لي الشيخ يوسف: لما سألته عن السجن الانفرادي وهل أصابه الملل؟ ..

قال لي بالحرف الواحد: كنت والله لا أجد وقتًا أبدًا حتى أنني لا أغتسل إلا للجنابة ولا أنام إلا قليلًا وكنت أسابق الوقت .. !! ..

وكان وقته في السجن الانفرادي حفظ وقراءة للكتب العلمية، فحفظ القرآن وضبطه وحفظ الصحيحين وانكب على القراءة والمطالعة في كتب أهل العلم، وفي يوم من الأيام قال له الجندي السجان: إنني والله أرأف بحالك وما أنت عليه .. ؟! ..

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) يوسف

فقال له الشيخ يوسف: أنا والله الذي أرأف لحالك ولتعلم أنه لو قيل لي سيكون اليوم ثمانية وعشرين ساعة فأنا موافق لأنني أبحث عن وقت يا مسكين .. !! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت