فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1099

وكان قبلها يحث الإخوة على التدريب والإعداد، ويخرج معهم بنفسه لأجل ذلك، لما يعلم من أهمية الإعداد ووجوبه ..

وقد قابلته قبل رمضان الماضي ففرحت برؤيته، وفرح كثيرًا لما علم بانضمامي إلى المجاهدين، وجلسنا نتحدث طويلًا، فكان يسألني عن بعض الإخوان وهل انضموا إلى المجاهدين، فكلما علم بأخ أنه التحق بالمجاهدين فرح واستبشر، وإذا علم بتقاعس بعض إخوانه عن الجهاد حزن وتأسف، وكانت آخر مقابلة رأيته فيها في أول رمضان عام 1424هـ، وسألني عن بعض الإخوان، وفرح كثيرًا بسلامة الإخوان في القصيم - في المواجهات الأخيرة -، وكان يدعو لهم بالسر والعلانية فيما علمت عنه، فعليه من الله واسع الرحمات ..

كان رحمه الله قبل مقتله بأيام طيب النفس مرتاحًا، وقد كان من المقرر أن ينتقل من منزله الذي قتل وهو خارجٌ منه إلى منزلٍ آخر، ولكنه آثر البقاء، ولما أتاه الإخوة وأصروا عليه أن ينتقل معهم، قال لهم: قد عزمت على الانتقال، ولكن في بيتٍ مستقلٍ بمفردي!! فقالوا له: لماذا؟ فقال: المنزل الذي سأذهب إليه صاحبه يعرفني ولن يستقبل أحدًا غيري!! وبعدها بيومٍ أو يومين جاءنا خبر مقتله، فرحمه الله ذهب إلى الذي يعرفه ولا يضيعُ سبحانه عمل المؤمنين، فرحمه الله وبل بالرحمة ثراه، وتقبله في عليين، وأسكنه منازل الشهداء، وأسأله أن ينتقم ممن ظلمه وألا يُبلّغَ من بَلّغَ عنه الخير والعافية، وأسأل الله أن يمكن المجاهدين من الأخذ بثأره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت