فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1099

والمجاهدين حيث الخبز الجاف، ولا يتعدى الادام جرعات من الشاى

ايها الاطفال:

تربوا على نغمات القذائف ودوى المدافع وازيز الطائرات وهدير الدبابات واياكم وانغام الناعمين وموسيقى المترفين وفراش المتخمين.

وأخيرا أستودعكم الله تعالى، وأسأله سبحانه أن يتقبلنا عنده، ويجعل شهادتنا في سبيله، سبيلا إلى نصر أمتنا، وشمعة تضيء الطريق لمن بعدنا، وتحيي في أمتنا روح الجهاد، وتوصلهم إلى النصر المبين والحمد لله رب العالمين

أخوكم فيصل بن زيد الذي سمع الله تعالى ينادي (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم (.

فعرض نفسه وماله للتجارة مع الله، وأرجو من الله أن يتقبلني وإخواني المجاهدين آمين

انتهت الوصية المؤثرة، والله لقد خرجت من قلب صادق اراد الشهادة بصدق فوهبه الله تعالى ما أراد.

تعليق الشيخ حامد العلي:

هذه الكلمات المؤثرة النابعة من قلب صادق إن شاء الله تتضمن معاني عظيمة مهيبة، تدل على أن هذا الرجل كان أمة في رجل، و رغم قصر عمره في مسيرة الصحوة، غير أن عطاءه كان هائلا، وقفزته نوعية لاتقاس بغيره رحمه الله، فكان بين التزامه وصعوده إلى ذروة سنام الإسلام مدة يسيرة، ثم اقتحامه الأهوال، ومناطحته الموت في سبيل الله الذي هو قمة العطاء، فسبحان العزيز الوهاب، وتقبله الله من الشهداء، وفي الوصية كلمات كان يرددها كثيرا في حياته، مثل (لا أملك إلا جسدي أقدمه قربانا اللهم خذ من دمي حتى ترضى) (اللهم اجعلني نارا على أعداءك) (الحمد لله الذي جعلنا سيوفا منتقمين) ، وفي الجملة نفسه وروحه واضحة في الوصية، وبصمته عليها لايخطئها من يعرفه، كأنك تراه وهو يزأر بها، بهيئته الجادة المعهودة، وكلماته الصادقة، وروحه النابضة بالقوة، فرحمه الله رحمة واسعة وألحقه بالشهداء، وألحقنا به عاجلا غير آجل آمين

رثاء في الشهيد

أبا البراء يا فتى الشجعان** بشرى لكم سكنى لدى الرحمن

إنَّا لنرجو أن تكون ديارَكم** جناتُ عدن منزل الإحسان

حور يحار الطرف فيها إن **بدت طوبى لمن كانت له بجنان

حتى إذا اطَّلعت على أهل الدُّنا** ملأتهم بالضوء والريحان

قد نلت ما تبغي وتلك منازل** يسعى لها من كان ذا إيمان

يا أيها الليث الذي لم يثنه** قول المخذل أو عصا السجان

ينعاك أبناء المقاتلة التي** تسعى لمحو الكفر والطغيان

يبكيك كل مجاهد قد أُوقدت** في صدره نار من الأحزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت